٤١٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: المجوسي محرم لأمه وهي مسلمة؟ قَالَ: لا
٤١٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن امرأة مسلمة، لها ابن مجوسي، وهي تريد سفرا، ويكون لها محرما يسافر بها؟ قَالَ: لا يلي هذا إنكاح أمه، كيف يكون لها محرما وهو لا يؤمن عليها؟
٤١٨ - قرأت على علي بن الحسن بن سليمان، عن مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن مجوسي أسلمت ابنته، وهي تريد أن تخرج إلى مكة وليس معها محرم، يسافر معها أبوها؟ قَالَ: لا يؤمن عليها
٤١٩ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي بن بحر، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن رجل مجوسي وله ابنة مجوسية أسلمت، وهي تريد الحج، وليس لها محرم إلا أبوها، تحج مع أبيها؟
[ ١٤٧ ]
قَالَ: لا يؤمن عليها.
قَالَ: وسألت أحمد عن المجوسي تسلم ابنته وهو مجوسي، يفرق بينه وبينها؟ قَالَ: نعم، إن كان يتقي منه.
فقلت له: أي شيء يتقى منه؟ قَالَ: يجامعها
٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن المجوسي تسلم أخته، يحال بينهما؟ قَالَ: خافوا، يعني: أن يأتيها؟ قَالَ: نعم
٤٢١ - أَخْبَرَنَا أبو داود، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن المجوسي يسافر بابنته، أو يزوجها؟ قَالَ: ليس هو لها بولي
٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد الوراق، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن حاتم بن نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن سعيد، قَالَ: سألت أحمد عن اليهودي والنصراني، يكون محرما؟ قَالَ: هما لا يزوجان، فكيف يكونان محرما؟
٤٢٣ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، أن أبا عبد الله سأله رجل قَالَ: النصراني يكون وليا؟ قَالَ: لا يكون وليا إذا كانت ابنته مسلمة؛ فالسلطان أولى
[ ١٤٨ ]
٤٢٤ - قرأت على علي بن الحسن بن سليمان، عن مهنا، وأخبرنا محمد بن علي بن بحر، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، وبعضهم يزيد اللفظ، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن نصراني، أو يهودي أسلمت ابنته، أيزوجها أبوها وهو نصراني أو يهودي؟ قَالَ: لا يزوجها إذا كان نصرانيا، أو يهوديا.
فقلت له: فإن زوجها؟ قَالَ: لا يجوز النكاح، يعني: يرد النكاح.
قلت: وأذنت الابنة؟ قَالَ: يعيد النكاح.
قَالَ محمد بن علي: يسافر معها؟ قَالَ: لا يسافر معها.
ثم قَالَ لي أحمد بن حنبل: ليس هو بمحرم.
وقال محمد بن علي، في موضع آخر، وعلي بن الحسن: لا يسافر معها؟ قَالَ: نعم قال أبو بكر: وهو الصواب.
وبينها مهنا مرة في قوله: لا.
قلت: فكيف يسافر معها، وتقول: يعيد النكاح، إذا أنكحها بأمرها؟ قَالَ: نعم.
وهو يعيد نكاحها إذا أنكحها.
زاد محمد بن علي: من ههنا، قَالَ: قلت: فإن كانت المسلمة وأبوها نصراني، وهي محتاجة، يجبر أبوها على النفقة عليها؟ قَالَ: لم أسمع في هذا شيئا.
فقلت له: قوما يقولون
[ ١٤٩ ]
لا يجبر على النفقة عليها، فكيف تقول أنت؟ قَالَ: يعجبني أن ينقق عليها، يعني: أباها، النصراني.
فقلت له: يجبر؟ فقال: يعجبني.
ولم يقل: يجبر.
٤٢٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول: لا يزوج النصراني، ولا اليهودي.
ولا يكون اليهودي، ولا النصراني وليا.
وقال حنبل، في موضع آخر: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: لا يعقد نصراني، ولا يهودي عقد نكاح لمسلم ولا مسلمة.
ولا يكونان وليين، لا يكون إلا مسلما
٤٢٦ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، أَنَّ هَانِئَ بْنَ قبيعة زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ.
فَأَتَاهَا الْقَعْقَاعُ بْنُ شور، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاكَ زَوَّجَكِ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، لا يَجُوزُ نِكَاحُهُ، فَزَوِّجِينِي نَفْسَكِ؛ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ثَمَانِينَ أَلْفًا.
فَأَتَى عُرْوَةُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ الْقَعْقَاعَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَتِي.
فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْقَعْقَاعِ: لَئِنْ كُنْتَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَتَهُ لَأَرْجُمَنَّكَ.
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ لا يَجُوزُ نِكَاحُهُ.
قَالَ: فَمَنْ زَوَّجَكَ؟ قَالَ: هِيَ زَوَّجَتْنِي نَفْسَهَا.
فَأَجَازَ نِكَاحَهَا، وَأَبْطَلَ نِكَاحَ الْأَبِ.
وَقَالَ لِعُرْوَةَ: خُذْ صَدَاقَكَ مِنْ أَبِيهَا، قَالَ حنبل: قَالَ أبو عبد الله: هذا إنما جعل الأمر إليها أن الأب نصراني لا يجوز حكمه فيها، فرد الأمر إليها، ولابد من أن يجدد هذا النكاح الآخر إذا رضيت، وإنما صير لها الأمر بالرضا، ولا يجوز أنها هي تزوج نفسها إلا بولي،
[ ١٥٠ ]
وعلي حينئذ السلطان أجاز ذلك.
ولما قَالَ: خذ مهرك من أبيها، أنه لم يكن دخل بها، ولو كان دخل بها لكان المهر تاما، والعدة عليها