٤٣٩ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم، أنه سمع أبا عبد الله يقول: إذا أسلم اليهودي وامرأته، فهما على نكاحهما، فقال أسلم أهل الجاهلية فلم يهاجوا، وأقروا على ما نكحوا عليه؛ إن كان نكاح على خمر، أو نكاح ينكح عليه فهو جائز لم يفرق بينها، إلا ما كان من نكاح لا يجوز في الإسلام أن يكون تزوج أخته، أو ابنته، أو أمه، يفرق بينهما.
وإذا تزوج امرأة وابنتها يفرق بينهما؛ قد حرمتا عليه.
وإن كانتا أختين فرق بينه وبين واحدة.
[ ١٥٥ ]
وإن كانوا أكثر من أربع أمسك أربعا، وفرق بينه وبين البواقي.
وما كان غير ذلك في النكاح فهو جائز، مثل ما جاز لمن أسلم من الجاهلية، ولم يهج أحد، وأقروا لهم على نكاحهم
٤٤٠ - أَخْبَرَنِي حرب أنه قَالَ لأبي عبد الله: مجوسيان أسلما؟ قَالَ: لا بأس أن يقرا على نكاحهما
٤٤١ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، قالا: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سمع أبا عبد الله يسأل عن المجوسيين يسلمان جميعا الرجل والمرأة؟ قَالَ: هما على نكاحهما إذا أسلما جميعا، كل من أسلم كان على نكاحه
٤٤٢ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن المجوسي: هل يحال بينه وبين التزويج لذات محرم؟ وذكرت له حديث بجالة، قول عمر بن الخطاب، ﵁: وفرقوا بين كل ذات محرم من المجوس.
فقال: قَالَ الحسن، يعني: البصري: قد بعث النبي، ﷺ، العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، وأقرهم على ذلك، ولم يهجهم.
فقلت له: وكان في البحرين مجوس؟ قَالَ لا أدري، كذا قَالَ الحسن
٤٤٣ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث،
[ ١٥٦ ]
وأخبرني محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، واللفظ واحد، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: يفرق بين المرء وحريمه من المجوس، على حديث عمر، ﵁؟ قَالَ: هذا حديث بجالة، هو كذا، وأما حَدَّثَنَا العلاء بن الحضرمي فهو خلافه، وهو أقرهم على الذي كانوا عليه إن تزوج أحدهم حريمه.
قلت: تذهب إلى حديث العلاء بن الحضرمي، وترى أن يبقوا على نكاح حريمهم؟ قَالَ: نعم.
ثم قَالَ: ما سمعنا بهذا إلا في حديث بجالة، وهو أقر المجوس على الذي كانوا عليه مذ كانوا
٤٤٤ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، أنه سأل أبا عبد الله: تذهب إلى حديث عمر؟ وسمع بجالة، قَالَ لي: نعم، في الجزية، وفي التفريق لا.
قلت: لا يفرق بين حريمه، مثل أخته وابنته؟ قَالَ: لا.
قَالَ أبو عبد الله: إنما قَالَ: يسن بهم مثل أهل الكتاب، وليس هم أهل الكتاب.
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي يسأل الحسن.
فقال: يقرون على نكاحهم، فهم على نكاحهم
٤٤٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله، يقول في المجوس: إذا أسلموا يقروا على نكاحهم، وإن كان له ولد من ابنته لحق به، أو من أمه لحق به، ويفرق بينه وبين أمه وابنته إذا كانت تحته؛ لأنه فرج حرام ولا يحل في الإسلام.
فإن تزوج على خمر أو خنزير، فإن نكاحه جائز؛ لأنها قد أسلم المسلمون، فأقروا على نكاح الجاهلية
[ ١٥٧ ]
٤٤٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَقَرَّ النَّاسَ عَلَى مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ طَلاقٍ، أَوْ نِكَاحٍ، وَمِيرَاثٍ تَوَارَثُوا عَلَيْهِ.
قَالَ ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء، فقال: ما بلغنا إلا ذاك