٢٦٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ:
[ ٩٨ ]
حَدَّثَنَا بَشِيرٌ أَبُو عَقِيلٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، نَهَى عَنْ شِرَاءِ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَرْضِهِمْ.
قيل للحسن: لم؟ قَالَ: لأنهم فيء للمسلمين.
قَالَ عبد الملك: وتذاكرنا قول عمر، رحمة الله عليه، فقال أبو عبد الله: أظنه كرهه من أنهم كانوا جميعا في الأصل حيث أخذوا مماليك، وإنما ملكوا هؤلاء بالقهر والغلبة منهم لهم، فكره شراءهم مرة، واحتج بذا يقويه؛ لقوله أنه نهاهم عن شراء ما في أيدينا؛ لأنه إذا كان لهم أن يشتروا ماشيتنا، فلنا أن نشتري ما في أيديهم.
معنى أبي عبد الله فيه
٢٧٠ - أَخْبَرَنِي عِصْمَةَ بْنِ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الْعَقِيلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " لا تَشْتَرُوا مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلا مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ شَيْئًا؛ لَأَنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، يَبِيعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ.
قَالَ حنبل: سمعت أبا عبد الله، قَالَ: وأراد عمر، ﵁، أن توفر الجزية؛ لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما يؤخذ منه، والذمي يؤدي وعن مملوكه خراج جماجمهم؛ إذا كانوا عبيدا أخذ منهم جميعا الجزية
٢٧١ - أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قول عمر، ﵁:
[ ٩٩ ]
لا تشتروا رقيق أهل الذمة؟ قَالَ: لأنهم أهل خراج يؤدي بعضهم عن بعض، فإذا صار إلى المسلم انقطع عنه ذلك
٢٧٢ - قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مهنا، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الْعَقِيلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، ﵁: لا تَبْتَاعُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ فَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ، يَبِيعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَرَاضِيهِمْ فَلا تَبْتَاعُوهَا، وَلا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ فِي عُنُقِهِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ.
قَالَ مهنا: سألته عن سفيان العقيلي، فقال: روى عنه قتادة وأيوب السختياني.
وسألته، قلت: أي شيء روى أيوب عن سفيان العقيلي؟ فقال: هذا الحديث.
فقلت: رواه أيوب عن سفيان العقيلي؟ قَالَ: نعم، مرسل.
ولم يذكر فيه أبا عياض.
وسألته: لم قَالَ عمر، ﵁: لا تبتاعوا رقيق أهل الذمة؟ قَالَ: لأنهم يؤدون الخراج ويستعبد بعضهم بعضا؛ فإذا اشتراه مسلم لم يكن عليه خراج.
وسألته: من ذكر ذلك عن أيوب؟ فقال: إسماعيل ابن علية
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ، ﵁: لا تَبْتَاعُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، إِنَّمَا هُوَ خَرَاجٌ يَبِيعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَرْضَهُمْ فَلا تَبْتَاعُوهَا، وَلا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ فِي عُنُقِهِ بَعْدَ إِذْ أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْهُ
٢٧٤ - أَخْبَرَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوهاب، قَالَ: قَالَ سعيد:
[ ١٠٠ ]
وكان قتادة يكره أن يشترى من رقيقهم شيء، إلا ما كان من غير بلادهم؛ زنجيا، أو حبشيا، أو خراسانيا؛ لأنه يبيع بعضهم من بعض
٢٧٥ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنْ عَقَارِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: حُدِّثْنَا عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ عَلَيْهِمْ خَرَاجًا لِلْمُسْلِمِينَ
٢٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ
٢٧٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أنه سمع أبا عبد الله، يقول في قضية معاذ، ﵁، باليمن: من استحمر قوما، معناه: من استعبدهم، ثم قَالَ في تفسير ذلك: كانوا يصيبون في الجاهلية السبي، فيستخدمونهم، فأدركوا الإسلام وهم عندهم
٢٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مشيش، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ لَهُ الْوَرْكَانِيُّ أَبُو عِمْرَانَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ مُعَاذٍ، ﵁: مَنِ اسْتَحْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، أَوْ جِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ، فَمَنْ قَصُرَ مِنْهُمْ فِي بَيْتِهِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلامُ فِي بَيْتِهِ فَهُوَ رَقِيقٌ، وَمَنْ كَانَ مُهْمَلا يُؤَدِّي الْخَرَاجَ فَهُوَ حُرٌّ.
وَأَيُّمَا عَبْدٍ نَزَعَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ حُرٌّ.
ثم سأل أحمد: ما معنى: من استحمر؟ قَالَ: من استعبد قوما في الجاهلية، ثم أسلم وهو عنده، فهو له رقيق.
وكذلك كان قضاء معاذ، ﵁.
[ ١٠١ ]
فقال له أبو عمران: لولا أن نلقى مثلك يفسر لنا.
فقال يحيى: يا أبا عمران، قد سمعنا في هذا، وسمعنا تفسيره في حديث طويل