١٦١ - أَخْبَرَنِي عبد الملك بن عبد الحميد، أنه قَالَ لأبي عبد الله: من أين أخذوا من أموال أهل الذمة، إذا اتجروا فيها، التضعيف على أي سنة هو؟ قَالَ: لا أدري، إلا أنه فعل عمر بن الخطاب، رضوان الله عليه.
ثم قَالَ: يؤخذ من زكاتنا ربع العشر، ويضعف عليهم، فيؤخذ منهم الضعف، وهو نصف العشر.
١٦٢ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: وإن اتجروا، يعني: أهل الذمة، بأموالهم بين أظهرنا، هل لنا فيها شيء؟ فأملى علي: ليس فيها شيء، المواشي أكبر، هو ذا ترعى، وإنما نأخذ منهم إذا مروا بتجارتهم علينا.
١٦٣ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: تجب على اليهودي والنصراني الزكاة في أموالهم؟ قَالَ: لا يجب عليهم، ولكن إذا مروا بالعاشر، فإن كان أهل الذمة أخذ منهم نصف العشر، من كل عشرين دينارا دينار، يعني: فإذا نقصت من العشرين فليس عليه فيها شيء، ولا يؤخذ منهم إلا مرة واحدة، ومن المسلم من كل أربعين دينارا دينار، والمسلم، والذمي في ذلك سواء.
١٦٤ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: قرأت على أبي عبد الله: وما عليهم، يعني: أهل الذمة، في أموالهم التي يتجرون فيها إذا مروا بها علينا؟ فأملى علي: السنة مرة كذا.
فروى إبراهيم النخعي عن عمر، ﵁، حين كتب: أن يأخذ في السنة إلا مرة، وأن يأخذ من الذمي نصف العشر.
[ ٦٢ ]
١٦٥ - أَخْبَرَنِي عصمة بن عصام، في آخرين قالوا: حَدَّثَنَا حنبل قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: أهل الذمة، إذا اتجروا من بلد إلى بلد أخذ منهم الجزية ونصف العشر، وإذا كانوا في المدينة لم يؤخذ منهم إلا الجزية.
وعلى المسلمين ربع العشر؛ من كل أربعين درهما درهم.
١٦٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: كتبت إلى أبي عبد الله، أسأله عن النصراني واليهودي، إذا مروا على العاشر، كم يأخذ منهم؟ قَالَ: يؤخذ منهم نصف العشر؛ من كل عشرين دينارا دينار.
قلت: فإن كان مع الذمي عشرة دنانير؟ قَالَ: يؤخذ منه نصف دينار.
قلت: فإن كان أقل من عشرة دنانير؟ قَالَ له: إذا أنقصت لم يؤخذ منه شيء.
١٦٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، أنه قَالَ لأبي عبد الله: إذا مر أهل الذمة بالعشار في السنة مرتين، يؤخذ منهم العشر كلما مروا به؟ قَالَ: لا يؤخذ منهم في السنة إلا مرة واحدة، وإن مروا بالعشار مرارا.
قلت: فما أخذ من أهل الذمة فهي زكاة أموالهم؟ قَالَ: ليس على أهل الذمة زكاة، ولكن إذا مروا بالعشار عشرة في السنة مرة واحدة.
١٦٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سندي، أن أبا عبد الله قَالَ
[ ٦٣ ]
في الذمي يمر بالعشار، قَالَ: يأخذ منه نصف العشر.
فقيل له: في كم يأخذ منه؟ فقال: إذا كان معه مثل نصف ما يجب على المسلمين، قَالَ: لا يؤخذ منه في السنة إلا مرة واحدة؟ قَالَ: هكذا في الحديث.
١٦٩ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، أن أبا عبد الله، قَالَ: يؤخذ من أموال أهل الذمة إذا اتجروا فيها قومت، ثم أخذ منهم زكاتها مرتين يضعف عليهم، لقول عمر، ﵁: «أضعفها عليهم»، فمن الناس من يشبه الزرع على هذا.
١٧٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، أنه قَالَ لأبيه: قول ابن عباس، وأخبرنا أحمد بن محمد بن حازم، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور، أنه قَالَ لأبي عبد الله: قول ابن عباس: في أموال أهل الذمة العفو.
قَالَ إسحاق: قَالَ أحمد، وقال صالح: قَالَ أبي: عمر، ﵁، جعل عليهم ما قد بلغك، كأنه لم ير ما قَالَ ابن عباس.
١٧١ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، في الذمي يمر بالخمر على العاشر؟ قَالَ: تضاعف عليهم العشور
[ ٦٤ ]