١١٦ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: حديث قتادة عن نصر بن عاصم، أن رجلا منهم بايع النبي، ﷺ، أن يصلي طرفي النهار؟ قَالَ أبي: إذا دخل في الإسلام صلى بصلاتهم.
وقال عبد الله، في موضع آخر: سألت أبي عن الرجل إذا دخل في الإسلام؟ قَالَ: يصلي صلاتهم.
قَالَ: فإن أسلم على أن يصلي صلاتين؟ قَالَ: يقبل منه، فإذا دخل أمر بالصلوات الخمس.
١١٧ - أَخْبَرَنَا صالح، قَالَ: سألت أبي: ما معنى قول حكيم بن حزام: بايعت النبي، ﷺ، لا أجبي إلا قائما؟ قَالَ: أن يركع ويسجد كما هو؛ وذلك أن قريشا إذا انقطع شسع أحدهم قَالَ: لا أجبي، فيرمي نعله الأخرى.
قلت: وإن بعض من قَالَ: لا أجبي إلا قائما، لا أموت إلا على الإسلام.
قَالَ أبي: أليس قد بايع سلمان النبي، ﷺ، على أن لا يسجد سجدة، قَالَ له النبي، ﷺ: «ادخل في الإسلام»؟ وحديث قتادة عن نصر بن عاصم،
[ ٤٨ ]
أن رجلا منهم بايع النبي، ﷺ، على أن يصلي طرفي النهار.
فقال: ليس قول ذا بشيء، على أي دين كان يقول: أموت، وهو لم يدخل في الإسلام.
١١٨ - أَخْبَرَنَا عبد الله، قَالَ: سألت أبي عن حديث حكيم بن حزام: «بايعت النبي، ﷺ، أن لا أخر إلا قائما»، قَالَ: يقول: لا أركع.
قَالَ: يقول: إذا فرغ من القراءة لا يركع؛ يسجد كما هو.
قلت لأبي: إن بعض الناس يقول: إذا ركع لم يرفع رأسه حتى يسجد.
قَالَ: لا، إذا ركع فقد خر، إنما هو: إذا فرغ من القراءة لا يسجد، كما كانت قريش يعظمون التجبية، قَالَ: لا أجبي، يقول: لا أقوم على أربع يأخذ الشيء.
١١٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن حديث حكيم بن حزام في البيوع، أو في الصلاة، فذكر الحديث هذا معناه.
١٢٠ - أَخْبَرَنِي منصور بن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد أنه سأل أبا عبد الله عن حديث حكيم: «بايعت النبي، ﷺ، أن لا أخر إلا قائما» .
فقال: لا يركع، ويسجد من قبل.
قَالَ: وقريش يكرهون التجبية.
قَالَ: وبلغني عن بعضهم: ربما انقطع شسعه، فلا يجبي، يخلع الأخرى