٤٥ - أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سألت أبا عبد الله: هل ينظر المملوك إلى شعر مولاته؟ قال: لا، قلت لأبي عبد الله: فالخادم الخصي؟ قال: لا.
٤٦ - أخبرني محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو الحارث: أنه سأل أبا عبد الله عن امرأة لها مملوك، وهو غلام مدرك، يحل له أن ينظر إلى شعرها؟ قال: لا.
٤٧ - أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله عن مملوك الرجل يدخل على امرأته، أو يراها؟ قال: لا، قلت.: فمملوكها؟ قال: لا، هو رجل، ولم يرخص فيه.
٤٨ - أخبرني محمد بن الحسن بن هلال (^١)، قال: سألت أبا عبد الله: أينظر العبد إلى شعر مولاته؟ قال: لا ينظر إلى شعر مولاته، واحتج بحديث سعيد بن المسيب.
٤٩ - أخبرني محمد بن الحسن، أن الفضل بن زياد حدثهم، قال:
_________________
(١) إسناده صحيح.
(٢) و[٤٧]، شيخا المصنف لم أقف لهما على تراجم.
(٣) اسناده صحيح. وأثر سعيد بن المسيب قد تكلمنا عليه تفصيلًا ضمن الدراسة الفقهية.
(٤) شيخ المصنف لم أتبينه من هو،
(٥) كذا ورد في "الاصل"، وهو تصحيف، والصواب (… بن هارون).
[ ٤١ ]
سألت أبا عبد الله عن الخصي ينظر إلى شعر المرأة؟ قال: لا.
٥٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم، أن إسحاق بن منصور حدثهم: أنه قال لأبي عبد الله: العبد ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا.
٥١ - أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني، أنه قال لأبي عبد الله: العبد ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا، قال: فالمكاتب؟ قال: المكاتب أشد.
٥٢ - أخبرني الحسن بن عبد الوهاب، قال: حدثنا إبراهيم بن هانيء.
٥٣ - وأخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن موسى بن مشيش، أن أبا عبد الله: سئل عن العبد ينظر إلى شعر مولاته، قال: لا، قيل: فالمكاتب؟ قال: المكاتب أشد.
٥٤ - أخبرني محمد بن علي، حدثنا صالح، أنه سأل اباه عن المرأة تأكل مع غلامها، او غير ذى محرم، قال: لا، يكره قلت: ان مالكا يقول تأكل المرأة مع غلامها، فتعجب من ذلك.
٥٥ - أخبرني محمد بن أبي هارون، أن اسحاق بن ابراهيم حدَّثهم، قال: قلت لأبي عبد الله: المملوك ينظر إلى وجه مولاته وكفها؟ قال: لا ينظر إلى وجهها وكفها.
_________________
(١) شيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.
(٢) إسناده صحيح.
(٣) إسناده صحيح.
(٤) و[٥٤]، فيهما شيخ المصنف، وقد تقدم الكلام عليه.
(٥) إسناده صحيح. والنص في "مسائل إسحاق" (١٨٤٢).
[ ٤٢ ]
٥٦ - أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، قال: قرأت على أبي عبد الله: العبد ينظر إلى شعر سيدته؟ قال: هو موضع فيه شنعة، ابن عباس يسهل فيه، وابن المسيب يقول: لا تغرنكم هذه الآية: ﴿إِلأَ مَا مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ﴾ إنما يعني: الأماء، قلت: يا أبا عبد الله: تحتاج في الإماء إلى تنزيل - وما تكلم الناس في أن الأمة تنظر إلى شعر سيدها، وأن على الأمة من شعر سيدتها أو يديها شيء -؟ قال لي: فينظر العبد إلى جسدها؟! قلت: الجسد لم يتكلم الناس فيه، والشعر واليد لعله شيء لا يُضبط، وهو ملكها، يراهاْ في كل وقت، وأظنه قال في هذا الموضع: هي مسألة فيها شنعة، إلا أني فارقته على أن الكراهية فيه أن ينظر العبد إلى شعر سيدته.
٥٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن بجالة التميمي: ﴿إلاَّ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] في القراءة الأولى: إلا الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم.
٥٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان المصيصي، قال: حدثنا محمد بن آدم ابن سليمان، قال: حدثنا محمد بن ميسر (^١)، عن ابن جريج، عن أبي
_________________
(١) إسناده صحيح. وشيخ المصنف هر الميموني.
(٢) إسناده صحيح. والحجاج هو ابن محمد الأعور، من الثقات، سمع التفسير من ابن جريج املاء. وبجالة هو ابن عبدة التميمي، وثقه أبو زرعة، ومجاهد بن موسى.
(٣) إسناده ضعيف. شيخ المصنف لم أقف له على ترجمة، ومحمد بن ميسر مختلف فيه، وهو على التحقيق=
(٤) في "الأصل": (مبشر)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه.
[ ٤٣ ]
الزبير، عن جابر: أنه كان يكره أن ينظر العبد الى شعر مولاته، أو تضع خمارها عند عبد زوجها.
٥٩ - أخبرني عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: لا ينظر العبد الى شعر مولاته، وكرهه.
قال أبي: وروي عن ابن عباس أنه قال: لا بأس أن ينظر العبد إلى شعر مولاته، فكأنه تأول: ﴿أو مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُنَّ﴾، وقال سعيد بن المسيب: لا تغرنكم هذه الآية التي في سورة النور: ﴿أو مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُن﴾ إنما عنى بها الإماء، لا ينبغي للمرأة أن ينظر عبدها إلى جبينها، ولا الى قرطها، ولا الى شعرها، ولا الى شيء من محاسنها.
٦٠ - أخبرنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن طارق، عن سعيد بن المسيب … بهذا الحديث.
قال أبي: وبلغني عن ابن مهدي، عن حسين بن عربي (^١)، عن
_________________
(١) = ضعيف في الرواية، جهمي في الاعتقاد، وابن جريج مدلس، وقد عنعن هذا السند.
(٢) إسناده صحيح. وقد توسعنا في الكلام على أثر ابن عباس - ﵁ - وأثر سعيد بن المسيب - ﵀ - في الدراسة الفقهية، والثابت عن أحمد إعلال رواية ابن عباس كما سوف يأتي.
(٣) إسناده حسن. سلم بن قتيبة صدوق، والأثر مخرج ضمن الدراسة الفقهية، فراجعها لزاما. =
(٤) كذا ورد في "لاصل"، ولم أقف عليه ضمن شيوخ ابن مهدي، ولا ضمن تلاميذ يونس، فأخشى أن يكون محرفا، لا سيما وأن هذا الاثر مما استدرك في الحاشية، ولعله قد صحف عن الحسن بن عدي، وقد بيض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ٢/ ٦٢)، ونقل عن أبيه قوله: "هو مجهولا".
[ ٤٤ ]
يونس بن أبي إسحاق … هذا الحديث.
قال أبي: حدثناه يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي في قوله:
﴿لِيَسْتَأذٍنَكُمْ الَذيِن مَلَكَتْ ًايْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] إنما عني بها النساء.
٦١ - أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال:
كان يُكره أن ينظر العبد إلى شعر مولاته.
٦٢ - أخبرنا عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن
_________________
(١) = وأثر أبي عبد الرحمن السلمي، سنده صحيح، ولكن قد خولف يحيى بن سعيد في متنه. فقد أخرجه ابن جرير من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، بسنده، قال: هي في الرجال والنساء، يستأذنون على كل حال، بالليل والنهار. قلت: قد قدَّم ابن معين وأحمد يحيى على عبد الرحمن بن مهدي، وقال أحمد: "ليس من أصحاب سفيان أعلى من يحيى"، فالأولى رواية يحيى، ثم تبين لي بعد أنه لا تعارض بين الروايتين، لورود رواية ثالثة موفقة بين المتعارضتين، وهي ما أخرجها ابن أبي حاتم (١٤٧٩٢): حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي بسنده، قال: هي في النساء خاصة، الرجال يستأذنون على كل حال بالليل والنهار. فكان رواية يحيى بن سعيد فيمن نزلت فيهم الأية، وكان رواية عبد الرحمن بن مهدي الأولى في حكم الرجال والنساء في الاستئذان، وفصلت ذلك الرواية الثالثة، وهي الرواية الثانية عن ابن مهدي.
(٢) إسناده صحيح. وقد أخرج ابن أبي شيبة (٤/ ١١) بسند صحيح إلى الحسن: أنه كره أن يدخل المملوك على مولاته بغير إذنها.
(٣) إسناده ضعيف. فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف الحديث تغير بأخرة.
[ ٤٥ ]
ابن مهدي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد وطاوس:
أنهما كرها أن ينظر العبد إلى شعر مولاته، وكان طاوس يكره أن ينظر إلى شعر ابنته أو أخته.
٦٣ - أخبرني محمد بن عمر، قال: سمعت أخي أبا علي، يقول: قال بشر لأخته: لا تدخلي على إلا منتقبة.
٦٤ - أخبرني عبد الملك الميموني، قال: حدثنا أحمد بن شبيب البصري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يونس بن يزيد، عن محمد بن مسلم، عن ابن المسيب، قال: يستأذن الرجل على أمه، فإنها نزلت: ﴿وإِذَا بَلَغَ الأطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا﴾ [النور: ٥٩] في ذلك.
٦٥ - أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا الأثرم، قال: سألت أبا عبد الله عن العبد ينظر إلى شعر مولاته، فقال: لا ينظر إلى شعر مولاته،
_________________
(١) = والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١١): حدثنا وكيع، عن سفيان … بسنده الا أنه قال: عن مجاهد وعطاء. قلت: قد خالف وكيع ابن مهدي في نحو ستين حديثا من حديث سفيان، وابن مهدي مقدَّم على وكيع في الثوري.
(٢) شيخ المصنف، وأخوه لم أعرفهما، ولم أقف لأحدهما على ترجمة.
(٣) إسناده حسن. لحال أحمد بن شبيب بن سعيد البصري، وأبيه، ولكنهما قد توبعا. فقد أخرجه ابن جرير (١٩/ ٢١٥) من طريق: يونس بن يزيد، عن الزهري به. وسنده صحيح.
(٤) فيه شيخ المصنف، ولم أقف له على ترجمة، كما تقدَّم في تراجم رواة المسائل، وهذا الرواية عن أحمد في تمشية أثر ابن عباس مخالفة للروايات الصحيحة الأتية عنه في اعلال هذه الرواية.
[ ٤٦ ]
وذكر حديث سعيد بن المسيب، قلت له: فما قوله ﴿أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ﴾، قال: يقول: من النساء.
قيل لأبي عبد الله: الخصي ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا، قيل: الخصي وغير الخصي عندك في هذا سواء؟ قال: نعم، وجعل يستعظم ما يستجيز بعض الناس من إدخال الخصيان على نسائهم.
وذكرت لأبي عبد الله حديث ابن عباس: لا بأس أن ينظر إلى شعر مولاته، فقال: ابن عباس كان له تأويل في القرآن كثير، ثم قال: وهذا من أي وجه هو؟ قلت له: السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، فقال: نعم، قلت: أفليس هذا إسناد؟ قال: ليس به بأس.
٦٦ - أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله: يرى العبد شعر مولاته؟ قال: لا، قلت: حديث ابن عباس؛ شريك يقول: عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، قال: لا بأس أن يرى العبد شعر مولاته، قال: لم يرو هذا غير السدي، وكان ابن عباس يتأول هذه الآية في النور: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُن﴾ قرأ إلى: ﴿أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُن﴾ وقال ابن المسيب: لا تغرنكم هذه الأية في سورة النور، لا ينظر العبد إلى شعر مولاته.
قال أبو عبد الله: وهو رجل ينظر إليها على حال لا ينبغي أن ينظر، فهذا أعجب إلى، ولم يُسمع إلي حديث السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس، فأما التابعن فغير واحد نهى عنه.
_________________
(١) إسناده صحيح. وأثر ابن عباس معلول كما بيناه تفصيلا في الدراسة الفقهية.
[ ٤٧ ]
ْ ٦٧ - أخبرني محمد بن علي الوراَّق، أن حمدان بن علي الوراَّق حدَّثهم، أن أبا عبد الله قيل له: فالخادم يرى شعر سيدته؟ فرأيته يكرهه، ورأيته يكره شراء الخصيان ودخولهم على النساء.
٦٨ - وقال هشيم: حدثنا يونس، عن الحسن، ومغيرة، عن الشعبي: كره أن ينظر العبد إلى شعر سيدته.
فذُكر له حديث السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس: لا بأس به، قال: الثوري يقول: أراه عن ابن عباس.
٦٩ - كتب إليَّ أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله، وسأله عن الرجل يشتري الغلام الخصي؟ فقال: إن تنزه عنه الرجل فهو أحب إليَّ، ما يعجبني، رجل صالح يشتري خصيًّا؟! قال: لو أن الناس تركوا شراء الخصيان لم يُخصون.
٧٠ - وأخبرني محمد بن موسى، أن اسحاق بن إبراهيم حدَّثهم، قال: سألت أبا عبد الله عن الخصي، أيجوز له أن ينظر إلى شعر المرأة؟ قال: لا ينظر إليها إذا كان مثله قد بلغ الحلم.
_________________
(١) فيه شيخ المصنف، وقد تقدم الكلام عليه مرارا.
(٢) اسناده صحيح. إلا أن ابن أبي شيبة قد أخرج أثر الشعبي (٤/ ١١): حدثنا أبو الاحوص، عن مغيرة، عن الشعبي: أنه كان لا يرى بأسا أن تضع المرأة ثوبها عند مملوكها، وإن كانت تكره أن يرى شعرها، ورواية هشيم فيما يبدو أصح.
(٣) فيه شيخ المصنف، وانظر الكلام عليه في تراجم رواة المسائل.
(٤) إسناده صحيح. ومحمد بن موسى هو محمد بن أبي هارون. والنص في "مسائل إسحاق بن إبراهيم بن هانيء النيسابوري" (١٨٤٥).
[ ٤٨ ]
٧١ - أخبرني أحمد بن الحسن بن حسان، أنه سمع أبا عبد الله يقول: الخصي يقوم مع الرجل في صف خلف الإمام، فقال: إذا كان في مثل قامة المحتلم، أو في مثل سنين المحتلم.
…
_________________
(١) إسناده صحيح.
[ ٤٩ ]