٣٤ - أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا الأثرم، أن أبا عبد الله قيل له: فقوله: ﴿أوْ نِسَائهِنَّ﴾ قال: قد ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية، لأنها ليست من نسائهن، وأما أنا فأذهب إلى أنه لا تنظر اليهودية ولا النصرانية ومن ليس من نسائها إلى الفرج، ولا تقبلها حين تلد، فأما الشعر، فلا بأس، أو قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
٣٥ - أخبرني محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله عن المسلمة تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة، لأن الله يقول: ﴿أوْ نِسَائِهِنَّ﴾ (١)، قال: وسمعت أبا عبد الله وسئل عن هذه الأية: ﴿أوْ نِسَائِهِنَّ﴾ (^١)، قال: نساء أهل الكتاب، اليهودية والنصرانية لا تقبلان المسلمة، ولا ينظران إليها.
_________________
(١) فيه محمد بن علي، وأفضل أحواله أن يكون مستورًا، وهذه الرواية فيها نكارة، فقد خالفتها الروايات الأتية، والثابت عن الإمام أحمد المنع من ابداء المسلمة رأسها أمام نساء غير المسلمين.
(٢) إسناده صحيح. وإسحاق بن ابراهيم هو ابن هانيء النيسابوري. والنص مخرج في "مسائله" (١٨٣٩ و١٨٤١).
(٣) في "الأصل": ﴿ولا نسائهن﴾.
[ ٣٨ ]
٣٦ - أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، قال: حدثنا أبو طالب، أن أبا عبد الله قال: نساء أهل الكتاب لا ينظرن إلى شعورهن - يعني: إلى شعور المسلمات - قد قال ذلك مكحول، وذكر غير واحد.
٣٧ - وأخبرني عبد الملك الميموني، أن أبا عبد الله سئل: عن القابلة من أهل الكتاب؟ فسمعته يقول: عدة كرهوه، مكحول وأهل الشام لم ير أن عليه (١) أن تكون القابلة يهودية أو نصرانية، وعمر كتب إلى أهل الشام: امنعوا نساءهم أن يدخلوا مع نسائكم الحمامات، ثم قال: ليس له ذاك الإسناد، ثم قال: أراهم تأولوا هذه الآية: ﴿وَلايبدِينَ زِينَتَهن إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ قرأ عنى ثم قال: وهذا أخبرك فيه (^١) أن يكون يلي ذاك منها غير أهل دينها.
قلت: فتكره أنت يا أبا عبد الله أن تكون النصرانية أو اليهودية تقبل المسلمة منا؟ قال: نعم أكرهه.
٣٨ - أخبرنا محمد بن علي (^٢)، قال: حدثنا مهنا، قال: سألت أبا عبد الله عيب القابلة تكون يهودية أو نصرانية؟ فقال: أهل الشام يكرهونه، قلت: مَن مِن أهل الشام؟ قال: مكحول، وسليمان بن موسى، قلت: من ذكر عنهم؟ فحدثني عن هشام بن الغاز، عن مكحول وسليمان بن
_________________
(١) إسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح. والميموني من أئمة العلم، ومن ثقات أصحاب أحمد المقدمين عنده.
(٣) فيه شيخ المصنف، وقد تقدم الكلام عليه.
(٤) كذا وقع في "الاصل".
(٥) في "الأصل": (محمد محمد بن علي)، والصواب ما أثبتناه.
[ ٣٩ ]
موسى أنهم كرهوا القابلة اليهودية والنصرانية، فقلت: من ذكره عن هشام ابن الغاز؟ فقال: حدَّثوني عنه.
٣٩ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قلت لأبي: اليهودية والنصرانية فتقبل - أعني القابلة -؟ قال: لا.
٤٠ - أخبرني صالح بن أحمد بن حنبل أنه قال لأبيه: النصرانية واليهودية والمجوسية يغسلوا (^١) المسلمة؟ قال: لا، قال: فتقبل؟ قال: لا.
٤١ - أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا صالح.
٤٢ - وأخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدَّثهم.
٤٣ - وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم، أن أبا عبد الله قال: لا ينبغي أن يقبلوا المسلمات.
٤٤ - أخبرني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا بكر بن محمد، قال: سألت أبا عبد الله عن المرأة تموت، فلا يجدون إلا يهودية أو نصرانية تغسلها؟ فقال: يعلموها، ثم قال: لا يعجبني أن تطلع على عورة المسلمة، ثم كأنه () (^٢) عنها.
…
_________________
(١) إسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح.
(٣) و[٤٢] شيخا المصنف لم أقف لهما على تراجم.
(٤) إسناده صحيح. وزكريا بن يحيى هو الناقد، ثقة صالح.
(٥) إسناده صحيح. وشيخ المصنف هو ابن عبد الحميد القطان، وثقه الخطيب، وبكر بن محمد من أصحاب أحمد المقدَّمين.
(٦) في "الأصل": (يسعلوا)، والصواب ما أثبتناه.
(٧) كلمة لم أتمكن من قراءتها، والأقرب إلى رسمها: (خلع).
[ ٤٠ ]