٩١ - أخبرني موسى بن سهل، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، قال: سألت أحمد عن المُصرِّ على الكبائر بجهده، إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصوم والحج والجمعة، هل يكون مصرّا، أمن. كانت هذه حاله؟ قال: هو مصر في مثل قوله - ﷺ -: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"، من يخرج من الايمان ويقع في الإسلام، ومن نحو قوله: "ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة"، ومن نحو قول ابن عباس: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنْزَلَ الله فَاؤُلَئِكَ هُم الكَافِرِونَ"، فقلت له: فما هذا الكفر؟ قال: كفر لاينقل من الملة، مثل بعضه فوق بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف الناس فيه فقلت له: أرأيت إن كان خائفًا من إصراره، ينوي التوبة، ويسأل ذلك، ولا يدع ركوبها؟ قال: الذي يخاف أحسن حالًا.
٩٢ - أخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا، قال: سألت أحمد عن رجل قتل رجلًا في بلده، ثم هرب إلى بلدة أخرى، فتاب، قال: يرجع إلى أولياء الذي قتل، فيقول لهم: أنا الذي قتلت فلانًا، فان شاءوا عفوا، وان شاءوا قتلوا.
_________________
(١) محمد بن أحمد الأسدي لم أقف له على ترجمة.
(٢) و[٩٣] فيه محمد بن علي وقد تقدَّم الكلام عليه مرارًا، وانظر تراجم رواة المسائل.
[ ٥٧ ]
٩٣ - أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا، قال: وسألت أبا عبد الله، قلت: رجل قذف رجلًا، ثم تاب، ينبغي له أن يجيء إليه فيقول: قذفتك؟ قال: لا، هذا يستغفر الله.
٩٤ - أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قال: سألت أبا عبد الله، قلت: ما تقول فيمن قتل مؤمنًا متعمدًا، هل تجب له النار؟ قال: دعها.
٩٥ - أخبرنا محمد بن أبي هارون، أن أبا الصقر الوراق حدثهم أنه سال أبا عبد الله: هل تعرف شيئًا من الذنوب ليس له توبة؟ قال: أتخوف أن يكون القتل.
…
_________________
(١) إسناده صحيح من طريق محمد بن أبي هارون. وأما محمد بن جعفر فإني لم أقف له على ترجمة.
(٢) إسناده ضعيف. أبو الصقر اسمه يحيى بن يزداد الوراق، وهو مجهول الحال، من رجال "التهذيب".
[ ٥٨ ]