٩ - أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: قيل لأحمد: الرجل يكون في السوق، يبيع ويشتري، فتأتيه المرأة تشتري منه، فيرى كفها ونحو ذلك، فكره ذلك، وقال: كل شيء من المرأة عورة، قيل له: فالوجه؟ قال: إذا كانت شابة تُشتهى فإني كره ذلك، وإن كانت عجوزَا رجوت.
١٠ - أخبرني إبراهيم بن رحمون السنجاري، قال: حدثنا نصر بن عبد الملك السنجاري، قال: حدثنا يعقوب بن بختان: أن أبا عبد الله سئل: فذكر مثل مسألة حرب سواءً.
١١ - أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا، قال: سألت أحمد: عن الرجل يأكل مع مطلقته، قال: لا، هو رجل أجنبي، لا يحل له أن ينظر إليها، فكيف يأكل معها، ينظر إلى كفها؟! فلا يحل له ذاك.
١٢ - أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدَّثهم، قال:
_________________
(١) إسناده صحيح. وحرب بن إسماعيل هو الكرماني، من أخص تلاميذ الإمام أحمد، وانظر ترجمته في تراجم رواة المسائل.
(٢) شيخ الخلال، وشيخ شيخه لم أعرفهما، ولم أقف لهما على تراجم.
(٣) محمد بن علي هو السمسار - على الأقرب - وهو مجهول الحال، فإن لم يكن السمسار فلم أعرفه.
(٤) فيه شيخ الخلال، ولم أقف له على ترجمة.
[ ٣٠ ]
سمعت أبا عبد الله يُسئل: ينظر إلى الأرملة اليتيمة تكون عنده؟ قال: لا ينظر نظر شهوة إلى ذي رحم - أو قال: محرم - وغيرها، ولا بأس بالنظر إلى الوجه إذا لم يكن من شهوة.
١٣ - وأخبرني منصور بن الوليد - في موضع آخر - أن جعفرًا حدَّثهم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كل شيء من المرأة محرم - أو قال: عورة -.
١٤ - أخبرني محمد بن علي، والحسن بن عبد الوهاب، أن محمد ابن أبي حرب حدَّثهم، قال: قلت لأبي عبد الله: البيع تأتيه المرأة، فينظر إلى كفها ووجهها، قال: إن كانت عجوزًا، وإن كانت ممن تحركه يغض طرفه، وقال: كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها.
١٥ - وأخبرني منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدَّثهم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كل شيء من المرأة عورة، حتى ظفرها.
١٦ - أخبرني موسى بن سهل، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد، أن أبا عبد الله، قال: الزينة الظاهرة، والثياب، وكل شيء منها عورة - يعنى: المرأة - حتى الظفر.
_________________
(١) انظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح. والحسن بن عبد الوهاب هو ابن أبي العنبر، وثقه الخطيب، ومحمد بن أبي حرب، هو ابن النقيب، من أصحاب أحمد المعتبرين.
(٣) انظر رقم (١٢).
(٤) الاسدي لم نظفر له بترجمة.
[ ٣١ ]
١٧ - أخبرني محمد بن علي، أن مهنا حدَّثهم، قال: سألت أحمد عن المرأة تغطي خفها؟ قال: نعم، قلت: لم؟ قال: لأنه يصف قدمها.
١٨ - أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، قال: حدثنا أبو طالب، أنه سمع أبا عبد الله يقول: ظفر المرأة عورة، واذا خرجت فلا يبين منها لا يدها ولا ظفرها ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحب إليَّ أن تجعل كفها إلى عند يدها، حتى إذا خرجت يدها لا يبين منها شيء.
١٩ - أخبرنا حرب، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا زياد بن الربيع، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد:
أنه كان يكره أن تظهر المرأة خفها، ويقول: إنه يصف قدمها.
٢٠ - أخبرني عبيد الله بن حنبل، قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد الله: العبد ينظر إلى شعر مولاته، قال: نعم، ولا تتحين له، ولا تريه ذلك على عمد، إلا أن يكون أمر فجاة، ثم تختمر، ويرى وجهها وعينها.
٢١ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا العباس بن
_________________
(١) انظر رقم (١١).
(٢) إسناده صحيح.
(٣) إسناده صحيح. حرب هو الكرماني، ومحمد بن أبي بكر هو بن علي بن عطاء، وهو ثقة، وصالح الدهان هو ابن إبراهيم، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ٢/ ٣٩٣)، ونقل عن أبيه قوله: "ليس به بأس"، وعن ابن معين قوله: "ثقة".
(٤) إسناده ضعيف. شيخ الخلال لم يتعرض له أحد بجرح ولا تعديل، وانظر رواة المسائل.
(٥) إسناده صحيح.
[ ٣٢ ]
محمد بن موسى الخلال، أن أبا عبد الله، قال - في نساء السواد المسلمات يبدو منهن شعر أو صدر - قال:
لا، إذا كانت مسلمة، المرأة كلها عورة حتى ظفرها.
٢٢ - أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: حدثني عيسى بن محمد، قال: حدثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب (١)، عن ابن عجلان، عن سمي مولى أبي بكر، قال: كل المرأة عورة حتى ظفرهما.
٢٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن هارون، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها.
_________________
(١) إسناده منكر. فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف الحديث، وقد خولف في رواية هذا الخبر كما يظهر من الخبر الذي يليه.
(٢) إسناده حسن. عبد الله بن رجاء هو المكي، وهو ثقة، إلا أن عنده مناكير، قيل أنه كان يكتب من حفظه لما ذهبت كتبه، فوقعت له هذه المناكير. والأثر أخرجه ابن عبد البر من هذا الوجه في "التمهيد" (٦/ ٣٦٤).
[ ٣٣ ]