(أُصُولُ المَسَائِلِ): المَخَارِجُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا فُرُوضُهَا، وَهِيَ (سَبْعَةٌ)؛ مِنْهَا: (أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ، وَهِيَ: مَا) أَصْلُهَا اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ وَ(فِيهَا فَرْضٌ) وَاحِدٌ، (أَوْ فَرْضَانِ مِنْ نَوْعٍ).
(فَـ) مَا فِيهِ (نِصْفَانِ) كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفٌ، (أَوْ نِصْفٌ وَالْبَقِيَّةُ) كَزَوْجٍ وَعَمٍّ: (مِنِ اثْنَيْنِ) مَخْرَجُ النِّصْفِ، لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ، وَالبَاقِي لِلْعَاصِبِ.
(وَثُلُثَانِ) وَالبَقِيَّةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ أَوْ عَمٍّ، (أَوْ ثُلُثٌ وَالْبَقِيَّةُ: مِنْ ثَلَاثَةٍ) كَأُمٍّ وَعَمٍّ.
[ ١٣٨ ]
(وَرُبُعٌ وَالْبَقِيَّةُ) مِنْ أَرْبَعَةٍ؛ كَزَوْجٍ وَابْنٍ، (أَوْ) رُبُعٌ (مَعَ النِّصْفِ) وَالبَقِيَّةِ كَزَوْجَةٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ وَعَمٍّ: (مِنْ أَرْبَعَةٍ)؛ لِأَنَّ مَخْرَجَ النِّصْفِ دَاخِلٌ فِي مَخْرَجِ الرُّبُعِ.
(وَثُمُنٌ وَالْبَقِيَّةُ) مِنْ ثَمَانِيَةٍ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ، (أَوْ مَعَ النِّصْفِ) وَالبَقِيَّةِ: (مِنْ ثَمَانِيَةٍ) كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ، وَدَخَلَ النِّصْفُ فِي مَخْرَجِهِ أَيْضًا.
فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ؛ لِأَنَّ العَوْلَ ازْدِحَامُ الفُرُوضِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ.
(وَثَلَاثَةٌ) مِنَ الأُصُولِ قَدْ (تَعُولُ)، وَالعَوْلُ: زِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ وَنُقْصَانٌ فِي الأَنْصِبَاءِ.
(وَهِيَ: مَا) أَصْلُهَا سِتَّةٌ أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، (فَرْضُهَا نَوْعَانِ فَأَكْثَرُ) كَنِصْفٍ مَعَ ثُلُثٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ، وَكَرُبُعٍ وَسُدُسٍ، أَوْ ثُلُثٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ، وَكَثُمْنٍ وَثُلُثَيْنِ وَسُدُسٍ.
(فَنِصْفٌ مَعَ ثُلُثَيْنِ) كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ، أَصْلُهَا سِتَّةٌ وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ، (أَوْ) نِصْفٌ مَعَ (ثُلُثٍ) كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِغَيْرِهَا مِنْ سِتَّةٍ لِتَبَايُنِ المَخْرَجَيْنِ فِيهِمَا، (أَوْ) نِصْفٌ مَعَ (سُدُسٍ) كَبِنْتٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ: (مِنْ سِتَّةٍ) لِدُخُولِ مَخْرَجِ النِّصْفِ فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، وَتَكُونُ عَادَةً؛ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأَمٍّ، (وَتَعُولُ) السِّتَّةُ إِلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ، وَإِلَى ثَمَانِيَةٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِغَيْرِهَا، وَتُسَمَّى المُبَاهَلَةَ، وَإِلَى تِسْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ مِنْ أُمٍّ، وَتُسَمَّى الغَرَّاءَ وَالمَرْوَانِيَّةَ، وَ(إِلَى عَشَرَةٍ) كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ وَأَخَوَيْنِ مِنْ أُمٍّ، وَتُسَمَّى أُمَّ الفُرُوخِ، وَلَا تَعُولُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِيهَا اجْتِمَاعُ أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الفُرُوضِ، بَلْ
[ ١٣٩ ]
تَعُولُ (شَفْعًا وَوِتَرًا) حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَيْهَا، وَإِذَا عَالَتْ إِلَى ثَمَانِيَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ لَمْ يَكُنِ المَيِّتُ فِيهَا إِلَّا امْرَأَةً؛ إِذْ لَا بُدَّ فِيهِا مِنْ زَوْجٍ، وَأَمَّا السَّبْعَةُ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي نَحْوِ جَدَّةٍ وَأَخَوَيْنِ مِنْ أُمِّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا.
(وَرُبُعٌ مَعَ ثُلُثَيْنِ) كَزَوْجَةٍ وَشَقِيقَتَيْنِ وَعَمٍّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ لِتَبَايُنِ المَخْرَجَيْنِ، (أَوْ) رُبُعٌ مَعَ (ثُلُثٍ) كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ كَذَلِكَ، (أَوْ) رُبُعٌ مَعَ (سُدُسٍ) كَزَوْجَةٍ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَمٍّ: (مِنِ اِثْنَيْ عَشَرَ)؛ لِتَوَافُقِ المَخْرَجَيْنِ بِالنِّصْفِ وَحَاصِلِ ضَرْبِهِ فِي كَامِلِ الآخِرِ، (وَتَعُولُ) الاثْنَا عَشَرَ (إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ وِتْرًا) لَا شَفْعًا، فَتَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ إِذَا كَانَ مَعَ الرُّبُعِ ثُلُثَانِ وَسُدُسٌ، أَوْ نِصْفٌ وَثُلُثٌ؛ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا، وَكَزَوْجَةٍ وَوَلَدَيْ أُمٍّ وَأُخْتٍ لِغَيْرِهَا، وَإِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ إِذَا كَانَ مَعَ الرُّبُعِ ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ أَوْ ثُلُثَانِ وَسُدُسَانِ كَزَوْجَةٍ وَوَلَدَيْ أُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِهَا، وَكَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ، وَإِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ إِذَا كَانَ مَعَ الرُّبُعِ ثُلُثَانِ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ كَثَلَاثِ زَوْجَاتٍ وَجَدَّتَيْنِ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِ أَخَوَاتٍ لِغَيْرِهَا، وَتُسَمَّى أُمَّ الأَرَامِلِ.
(وَثُمُنٌ مَعَ سُدُسٍ) كَزَوْجَةٍ وَجَدَّةٍ وَابْنٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ السُّدُسَ مِنْ سِتَّةٍ، وَالثُّمُنَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَمُوَافَقَتُهُمَا بِالنِّصْفِ، وَضَرْبُهُ فِي كَامِلِ الآخِرِ مَا ذُكِرَ.
(أَوْ) ثُمُنٌ مَعَ (ثُلُثَيْنِ) كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ؛ لِتَبَايُنِ المَخْرَجَيْنِ، وَحَاصِلُ ضَرْبِ أَحَدِهِمَا فِي الآخَرِ مَا ذُكِرَ، (أَوْ) ثُمُنٌ مَعَـ (هُمَا) أَيِ السُّدُسِ وَالثُّلُثَيْنِ؛ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَعَمٍّ: (مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) لِتَوَافُقِ مَخْرَجِ السُّدُسِ وَالثُّمُنِ بِالنِّصْفِ مَعَ دُخُولِ مَخْرَجِ الثُّلُثَيْنِ فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ، وَلَا يَجْتَمِعُ الثُّلُثُ مَعَ الثُّمُنِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِزَوْجَةٍ مَعَ فَرْعٍ وَارِثٍ، وَلَا يَكُونُ الثُّلُثُ فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا فَرْعٌ وَارِثٌ، وَتَصِحُّ بِلَا عَوْلٍ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأُخْتًا أَشِقَّاءَ أَوْ
[ ١٤٠ ]
لِأَبٍ، وَتُسَمَّى الدِّينَارِيَّةَ الكُبْرَى، (وَتَعُولُ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ) فَقَطْ، كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ، أَوْ بِنْتَيِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ، وَأَبَوَيْنِ، أَوْ جَدٍّ وَجَدَّةٍ، وَتُسَمَّى بِالبَخِيلَةِ وَالمِنْبَرِيَّةِ.
(وَإِنْ) لَمْ تَسْتَوْعِبِ الفُرُوضُ التَّرِكَةَ؛ بَلْ (فَضَلَ عَنِ الفَرْضِ شَيْءٌ وَلَا عَصَبَةَ) مَعَهُمْ: (رُدَّ) البِاقِي عَنِ الفُرُوضِ (عَلَى كُلٍّ) أَيْ كُلِّ ذَيِ فَرْضٍ مِنَ الوَرَثَةِ (بِقَدْرِ فَرْضِهِ) مُطْلَقًا؛ أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ جِنْسٍ أَوْ أَجْنَاسٍ، (مَا عَدَا الزَّوْجَيْنِ)، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمِا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ ذَوِى القَرَابَةِ.
(وَإِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ مَعْلُومَةً، وَأَمْكَنَ نِسْبَةُ سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ المَسْأَلَةِ) بِجُزْءٍ: (فَلَهُ) أَيِ الوَارِثِ (مِنَ التَّرِكَةِ مِثْلُ نِسْبَتِهِ) أَيْ نِسْبَةِ سَهْمِهِ إِلَيْهَا، فَلَوْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ عَنْ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا، وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ؛ عَالَتْ مَسْأَلَتُهَا لِخَمْسَةَ عَشْرَ، لِلزَّوْجِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ، وَنِسْبَتُهَا إِلَيْهَا خُمُسٌ، فَلَهُ خُمْسُ التَّرِكَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأَبَوَيْنِ اثْنَانِ، وَهُمَا ثُلُثَا خُمْسِهَا، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثَا خُمْسِ التَّرِكَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ البِنْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ خُمُسُ المَسْأَلَةِ وَثُلُثُ خُمْسِهَا، فَلَهَا كَذَلِكَ مِنَ التَّرِكَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ.
(وَإِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ سِهَامَهُ) أَيْ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ المَسْأَلَةِ (فِي التَّرِكَةِ، وَقَسَمْتَ الحَاصِلَ) مِنَ الضَّرْبِ (عَلَى المَسْأَلَةِ، فَمَا خَرَجَ فَـ) هُوَ (نصِيبُهُ).
(وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِك مِنَ الطُّرُقِ) المَذْكُورَةِ فِي المَطَوَّلَاتِ.