(وَمَنْ أَدْخَلَ إِلَى جَوْفِهِ) مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، (أَوْ) أَدْخَلَ إِلَى (مُجَوَّفٍ فِي جَسَدِهِ كَدِمَاغٍ وَحَلْقٍ) مِمَّا يَنْفُذُ إِلَى مَعِدَتِهِ (شَيْئًا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ - غَيْرَ إِحْلِيلِهِ -، أَوِ اِبْتَلَعَ نُخَامَةً بَعْدَ وُصُولِهَا إِلَى فَمِهِ، أَوِ اسْتَقَاءَ فَقَاءَ، أَوِ اِسْتَمْنَى) فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى، (أَوْ بَاشَرَ دُونَ الفَرْجِ فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى، أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى) لَا إِنْ أَمْذَى، (أَوْ نَوَى الإِفْطَارَ، أَوْ حَجَمَ، أَوْ اِحْتَجَمَ) وَظَهَرَ دَمٌ (عَامِدًا) أَيْ قَاصِدًا فِعْلَ شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ، (مُخْتَارًا) أَيْ غَيْرَ مُكْرَهٍ، (ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ) لَا إِنْ كَانَ نَاسِيًا: (أَفْطَرَ، لَا إِنْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ) فَلَا يُفْطِرُ، (أَوْ دَخَلَ مَاءُ مَضْمَضَةٍ أَوْ اِسْتِنْشَاقٍ حَلْقَهُ، وَلَوْ بَالَغَ أَوْ زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ)، فَلَا يُفْطِرُ.
(وَمَنْ جَامَعَ بِرَمَضَانَ نَهَارًا بِلَا عُذْرِ شَبَقٍ وَنَحْوِهِ: فَعَلَيْهِ القَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مُخْطِئًا أَمْ مُكْرَهًا، (وَ) لَكِنْ (لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا) أَيِ المَرْأَةِ (مَعَ العُذْرِ)؛ (كَنَوْمٍ، وَإِكْرَاهٍ) عَلَى وَطَئِهَا، (وَنِسْيَانٍ) لِلصَّوْمِ (وَجَهْلٍ) لِلْحُكْمِ، (وَعَلَيْهَا القَضَاءُ).
(وَهِيَ) أَيْ كَفَّارَةُ وَطْءٍ نَهَارَ رَمَضَانَ عَلَى التَّرْتِيبِ: فَيَجِبُ (عِتْقُ رَقَبَةٍ) مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنَ العُيُوبِ، (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) رَقَبَةً أَوْ ثَمَنَهَا؛ (فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) أَنْ يَصُومَ؛ (فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) شَيْئًا يُطْعِمُهُ لِلْمَسَاكِينِ: (سَقَطَتْ) عَنْهُ.
(وَكُرِهَ أَنْ يَجْمَعَ) الصَّائِمُ (رِيقَهُ فَيَبْتَلِعَهُ، وَ) كُرِهَ لَهُ (ذَوْقُ طَعَامٍ) بِلَا حَاجَةٍ، (وَ) كُرِهَ (مَضْغُ عِلْكٍ لَا يَتَحَلَّلُ) مِنْهُ أَجْزَاءٌ، (وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُمَا) أَيِ الطَّعَامِ
[ ٦٨ ]
وَالعِلْكِ (فِي حَلْقِهِ: أَفْطَرَ، وَ) كُرِهَتِ (الْقُبْلَةُ وَنَحْوُهَا مِمَّنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ، وَتَحْرُمُ) القُبْلَةُ (إِنْ ظَنَّ) بِهَا (إِنْزَالًا، وَ) يَحْرُمُ عَلَى صَائِمٍ (مَضْغُ عِلْكٍ يَتَحَلَّلُ) مِنْهُ أَجْزَاءٌ، (وَ) يَحْرُمُ: (كَذِبٌ، وَغِيبَةٌ، وَنَمِيمَةٌ، وَشَتْمٌ، وَنَحْوُهُ) مِنْ فُحْشٍ وَغَيْرِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَفِي رَمَضَانَ، وَمَكَانٍ فَاضِلٍ (بِتَأَكُّدٍ).
(وَسُنَّ) لِلصَّائِمِ (تَعْجِيلُ فِطْرٍ، وَ) سُنَّ (تَأْخِيرُ سُحُورٍ، وَ) سُنَّ (قَوْلُ مَا وَرَدَ عِنْدَ فِطْرٍ، وَ) يُسَنُّ لِمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ (تَتَابُعُ القَضَاءِ فَوْرًا، وَحَرُمَ تَأْخِيرُهُ) أَيْ القَضَاءِ عَنِ رَمَضَانَ (إِلَى) رَمَضَانَ (آخَرَ بِلَا عُذْرٍ، فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ أَخَّرَ القَضَاءَ إِلَى رَمَضَانَ آخَرَ أَوْ رَمَضَانَاتٍ بِلَا عُذْرٍ: (وَجَبَ مَعَ القَضَاءِ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ) أَخَّرَهُ، (وَإِنْ مَاتَ المُفَرِّطُ) أَيْ مَنْ أَمْكَنَهُ القَضَاءُ وَلَمْ يَقْضِ (وَلَوْ قَبْلَ) رَمَضَانَ (آخَرَ: أُطْعِمَ عَنْهُ كَذَلِكَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَلَا يُصَامُ) عَنْهُ.
(وَإِنْ كَانَ) وَجَبَ (عَلَى المَيِّتِ نَذْرٌ مِنْ حَجٍّ، أَوْ صَوْمٍ، أَوْ صَلَاةٍ، وَنَحْوِهَا: سُنَّ لِوَلِيِّهِ قَضَاؤُهُ، وَمَعَ تَرِكَةٍ) لِلْمَيِّتِ فَـ (يَجِبُ)، وَ(لَا) تَجِبُ (مُبَاشَرَةُ وَلِيٍّ).