(وَتُسَنُّ صَلَاةُ كُسُوفٍ) - بِلَا خُطْبَةٍ - (رَكْعَتَيْنِ؛ كُلُّ رَكْعَةٍ بِقِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ، وَ) سَنُّ فِيهَا (تَطْوِيلُ سُورَةٍ) مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ (وَ) سُنَّ تَطْوِيلُ (تَسْبِيحٍ) فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، (وَ) سُنَّ (كَوْنُ أَوَّلِ كُلٍّ) مِنْ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ (أَطْوَلَ).
(وَ) تُسَنُّ صَلَاةُ (اسْتِسْقَاءٍ إِذَا أَجْدَبَتِ الأَرْضُ وَقَحَطَ المَطَرُ) أَيِ احْتَبَسَ.
(وَصِفَتُهَا) أَيْ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ (وَأَحْكَامُهَا كَـ) صَلَاةِ (عِيدٍ).
(وَهِيَ) أَيْ صَلَاةُ الاسْتِسْقَاءِ (وَالَّتِي قَبْلَهَا) أَيْ صَلَاةُ الكُسُوفِ: فِعْلُهُمَا (جَمَاعَةً أَفْضَلُ).
(وَإِذَا أَرَادَ الإِمَامُ الخُرُوجَ لَهَا) أَيْ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ (وَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ) مِنَ المَعَاصِي، (وَ) أَمَرَهُمْ بِـ (الْخُرُوجِ مِنَ المَظَالِمِ) وَأَدَاءِ الحُقُوقِ، (وَ) أَمَرَهُمْ بِـ (تَرْكِ التَّشَاحُنِ) - وَهُوَ العَدَاوَةُ -، (وَ) أَمَرَهُمْ بِـ (الصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ).
(وَيَعِدُهُمْ) أَيْ يُعَيِّنُ لَهُمُ الإِمَامُ (يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ) لِيَتَهَيَّئُوا.
(وَيَخْرُجُ) الإِمَامُ كَغَيْرِهِ (مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا مُتَذَلِّلًا مُتَضَرِّعًا مُتَنَظِّفًا)، وَ(لَا) يَخْرُجُ (مُطَيَّبًا).
(وَ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ الإِمَامُ وَ(مَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَ) أَهْلُ (الصَّلَاحِ، وَ) مَعَهُ أَيْضًا (الشُّيُوخُ)، (وَ) سُنَّ أَنْ يَخْرُجَ (مُمَيِّزُ الصِّبْيَانِ).
(فَيُصَلِّي) الإِمَامُ بِهِمْ كَصَلَاةِ العِيدِ - وَتَقَدَّمَ -، (ثُمَّ يَخْطُبُ) خُطْبَةً (وَاحِدَةً،
[ ٥٢ ]
يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ) تِسْعًا (كَخُطْبَةِ عِيدٍ، وَيُكْثِرُ فِيهَا الِاسْتِغْفَارَ، وَقِرَاءَةَ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا الأَمْرُ بِهِ) أَيِ الاسْتِغْفَارِ، (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) وَقْتَ الدُّعَاءِ، (وَ) تَكُونُ (ظُهُورُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَيَدْعُو) قَائِمًا (بِـ) الوَارِدِ مِنْ (دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْهُ: «اللَّهُمَّ اِسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا. . .» إِلَى آخِرِهِ) أَيْ آخِرِ الدُّعَاءِ.
(وَإِنْ كَثُرَ المَطَرُ حَتَّى خِيفَ) مِنْهُ: (سُنَّ قَوْلُ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالْآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ - الآيَةَ -)، وَ«الظِّرَابُ»: جَمْعُ ظَرِبٍ؛ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَهِيَ الرَّابِيَةِ الصَّغِيرَةُ، وَ«الآكَامُ»: جَمْعُ أُكُمٍ كَكُتُبٍ، وَهِيَ مَا عَلَا مِنَ الأَرْضِ وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ جَبَلًا وَكَانَ أَكْثَرَ ارْتِفَاعًا مِمَّا حَوْلَهُ، وَ«بُطُونُ الأَوْدِيَةِ»: الأَمَاكِنُ المُنْخَفِضَةُ، وَ«مَنَابِتُ الشَّجَرِ»: أُصُولُهَا.
[ ٥٣ ]