(وَ) لَا (يَجُوزُ عَقْدُ الذِّمَّةِ) إِلَّا (لِمَنْ لَهُ كِتَابٌ) مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى اخْتِلَافِ طَوَائِفِهِمْ (أَوْ شُبْهَتُهُ) أَيْ شُبْهَةُ كِتَابٍ كَالمَجُوسِ.
(وَيُقَاتَلُ هَؤُلَاءِ) أَيْ مَنْ تُعْقَدُ لَهُمُ الذِّمَّةُ (حَتَّى يُسْلِمُوا، أَوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ، وَ) يُقَاتَلُ (غَيْرُهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُقْتَلُوا، وَتُؤْخَذُ مِنْهُمْ مُمْتَهَنِينَ مُصَغَّرِينَ، وَلَا تُؤْخَذُ) الجِزْيَةُ (مِنْ صَبِيٍّ وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَفَقِيرٍ عَاجِزٍ عَنْهَا وَنَحْوِهِمْ) كَمَجْنُونٍ وَأَعْمَى.
(وَيَلْزَمُ أَخْذُهُمْ بِحُكْمِ الإِسْلَامِ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ مِنْ) ضَمَانِ (نَفْسٍ وَعِرْضٍ وَمَالٍ وَغَيْرِهَا).
(وَيَلْزَمُهُمُ التَّمَيُّزُ عَنِ المُسْلِمِينَ، وَلَهُمْ رُكُوبُ غَيْرِ خَيْلٍ) كَالحَمِيرِ، وَيَكُونُ (بِغَيْرِ سَرْجٍ).
(وَحَرُمَ تَعْظِيمُهُمْ) أَيْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، (وَ) حَرُمَ (بُدَاءَتُهُمْ بِالسَّلَامِ).
(وَإِنْ تَعَدَّى الذِّمِّيُّ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ أَوْ) ذَكَرَ (كِتَابَهُ، أَوْ) ذَكَرَ (رَسُولَهُ
[ ٨٦ ]
بِسُوءٍ: اِنْتَقَضَ عَهْدُهُ، فَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِيهِ) بَيْنَ قَتْلٍ وَرِقٍّ وَمَنٍّ وَفِدَاءٍ؛ (كَأَسِيرٍ حَرْبِيٍّ).
[ ٨٧ ]