(يَجِبَانِ) بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ: (عَلَى المُسْلِمِ)، وَهُوَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ، (الحُرِّ)، وَهُوَ الشَّرْطُ الثَّانِي لِلْوُجُوبِ وَالإِجْزَاءِ دُونَ الصِّحَّةِ، وَالثَّالِثُ: عَلَى (المُكَلَّفِ)، لَكِنْ يَصِحُّ مِنَ الصَّغِيرِ دُونَ المَجْنُونِ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الإِسْلَامِ، وَالرَّابِعُ: عَلَى (المُسْتَطِيعِ)، وَهُوَ شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ فَقَطْ، (فِي العُمْرِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ «يَجِبَانِ» (مَرَّةً) وَاحِدَةً (عَلَى الفَوْرِ).
(فَإِنْ زَالَ مَانِعُ حَجٍّ) كَمَنْ أَسْلَمَ أَوْ أَفَاقَ ثُمَّ أَحْرَمَ أَوْ بَلَغَ (بِعَرَفَةَ، وَ) كَذَا إِنْ زَالَ مَانِعُ وُجُوبِ (عُمْرَةٍ قَبْلَ) شُرُوعٍ فِي (طَوَافِهَا) أَيِ العُمْرَةِ، (وَفُعِلَا) أَيِ الحَجُّ وَالعُمْرَةُ (إِذَنْ) أَيْ بَعْدَ زَوَالِ المَانِعِ - كَمَا تَقَدَّمَ -: (وَقَعَا فَرْضًا).
(وَإِنْ عَجَزَ) عَنِ السَّعْيِ مَنْ كَمَلَتْ لَهُ الشُّرُوطُ المُتَقَدِّمَةُ (لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ: لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ) عَنْهُ (مِنْ حَيْثُ وَجَبَا) أَيِ الحَجُّ وَالعُمْرَةُ، (ويُجْزِئَانِهِ) أَيْ حَجُّ النَّائِبِ وَعُمْرَتُهُ (مَا لَمْ يَبْرَأْ) مُسْتَنِيبٌ (قَبْلَ إِحْرَامِ نَائِبٍ).
(وَشُرِطَ لِـ) وُجُوبِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ عَلَى (اِمْرَأَةٍ) مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ: (مَحْرَمٌ أَيْضًا، فَإِنْ أَيِسَتْ مِنْهُ) أَيِ المَحْرَمِ: (اِسْتَنَابَتْ).
(وَإِنْ مَاتَ مَنْ لَزِمَاهُ) أَيِ الحَجُّ وَالعُمْرَةُ: (أُخْرِجَا) أَيْ أُخْرِجَ مَالٌ لِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ (مِنْ تَرِكَتِهِ).
(وَسُنَّ لِمُرِيدِ إِحْرَامٍ غُسْلٌ أَوْ تَيَمُّمٌ لِعُذْرٍ) كَعَدَمِ مَاءٍ أَوْ عَجْزٍ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ،
[ ٧٣ ]
(وَ) سُنَّ لَهُ (تَنَظُّفٌ، وَ) سُنَّ لَهُ (تَطَيُّبٌ فِي بَدَنٍ، وَكُرِهَ) تَطَيُّبُهُ (فِي ثَوْبٍ، وَ) سُنَّ لَهُ (إِحْرَامٌ بِـ) ثَوْبَيْنِ: (إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ عَقِبَ فَرِيضَةٍ، أَوْ) عَقِبَ (رَكْعَتَيْنِ) نَفْلًا (فِي غَيْرِ وَقْتِ نَهْيٍ).
(وَنِيَّتُهُ) أَيِ الإِحْرَامِ (شَرْطٌ، وَالِاشْتِرَاطُ فِيهِ سُنَّةٌ)، فَيَقُولُ إِذَا أَرَادَ الإِحْرَامَ: «اللهم إِنِّي أُرِيدُ النُّسُكَ الفُلَانِيَّ، فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي، وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»، أَوْ: «فَلِي أَنْ أَحِلَّ».
(وَأَفْضَلُ الأَنْسَاكِ) الثَّلَاثَةِ: (التَّمَتُّعُ، وَهُوَ) أَيْ صِفَةُ التَّمَتُّعِ: (أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ وَيَفْرُغَ) أَيْ يَحِلَّ (مِنْهَا، ثُمَّ) يَحْرُمُ (بِهِ) أَيِ الحَجِّ (فِي عَامِهِ).
(ثُمَّ الإِفْرَادُ، وَهُوَ) أَيْ صِفَتُهُ: (أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ) أَوَّلًا (ثُمَّ) يُحْرِمَ (بِعُمْرَةٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ) أَيِ الحَجِّ.
(وَالْقِرَانُ) يَلِي الإِفْرَادَ فِي الفَضْلِ، وَصِفَتُهُ: (أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا) أَيِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ (مَعًا أَوْ) يُحْرِمَ (بِهَا) أَيِ العُمْرَةِ أَوَّلًا، (ثُمَّ يُدْخِلَهُ) أَيِ الحَجَّ بِشَرْطِ إِدْخَالِهِ (عَلَيْهَا) أَيِ العُمْرَةِ (قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي طَوَافِهَا).
(وَ) يَجِبُ (عَلَى كُلٍّ مِنْ مُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ - إِذَا كَانَ أُفُقِيًّا - دَمُ نُسُكٍ) لَا دَمُ جُبْرَانٍ، وَالأُفُقِيُّ: مَنْ كَانَ مِنْ مَسَافَةِ قَصْرِ فَأَكْثَرَ مِنَ الحَرَمِ، بِخَلَافِ أَهْلِ الحَرَمَ وَمَنْ مِنْهُ دُونَ المَسَافَةِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، (بِشَرْطِهِ)، وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنْ مِيقَاتٍ أَوْ مِسَافَةِ قَصْرٍ.
(وَإِنْ حَاضَتْ) أَيِ امْرَأَةٌ (مُتَمَتِّعَةٌ، فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الحَجِّ: أَحْرَمَتْ بِهِ) وُجُوبًا (وَصَارَتْ قَارِنَةً).
(وَتُسَنُّ التَّلْبِيَةُ، وَتَتَأَكَّدُ) التَّلْبِيَةُ (إِذَا عَلَا نَشَزًا، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، أَوْ صَلَّى
[ ٧٤ ]
مَكْتُوبَةً، أَوْ أَقْبَلَ لَيْلٌ أَوْ نَهَارٌ، أَوِ الْتَقَتِ الرِّفَاقُ، أَوْ رَكِبَ) دَابَّةً، (أَوْ نَزَلَ) عَنْهَا، (أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا، أَوْ رَأَى البَيْتَ) أَيِ الكَعْبَةَ (أَوْ فَعَلَ مَحْظُورًا نَاسِيًا) إِذَا ذَكَرَهُ.
وَهِيَ: «لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».
(وَكُرِهَ إِحْرَامٌ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (قَبْلَ مِيقَاتٍ، وَ) كُرِهَ إِحْرَامٌ (بِحَجٍّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ).