ج: يحرم بعظم وروث وماله حرمة ومطعوم وحي، لما ورد عن جابر قال: «نهى رسول الله - ﷺ - أن يتمسح بعظم أو بعرة» رواه أحمد ومسلم وأبو داود، وعن سلمان قال: «أمرنا النبي - ﷺ - أن لا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم» رواه أحمد وابن ماجه، وعن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - «نهى أن يستنجي بروث أو بعظم، وقال: إنهما لا يطهران» رواه الدارقطني، وقال: إسناد صحيح.
[ ١ / ١٤ ]
وأما الدليل على تحريم الاستجمار بما له حرمة أو ذلك ككتب الفقه والحديث، فلما فيه من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها، فهو في الحرمة أعظم من الروث والرمة.
وأما الدليل على تحريمه بالمطعوم، فهو ما ورد في مسلم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن» فيؤخذ من التعليل أن زادنا مع عظم حرمته أولى.
ومن مختصر النظم:
وابعد لدى الصحراء عن أعين الورى … لستر ورخو الأرض للبولة اقصد
وعن موضع تخشى تعد أذاك بل … برفق وتفريق لأليبك ترشد
ويحسن الاستجمار وترًا أقله … ثلاث بمنق طاهر حل فاقصد
ويجزئ في الأولى بغير حجارة … وإن لم تطهرك الثلاثة فازدد
ومسح بقرد ذي جوانب مجزئ … وإتباعه بالماء أولى لمقتد
ويحرم ولا يجزي بعظم وروثة … وحي ومطعوم ومحترم حد
ويكره في شق وفي مسرب بوله … ومسك فرجا باليمين فقيد
وبولا بطرق الناس حرم وظلهم … كذا تحت أشجار بها الثمر أعدد