ج: من حدث بعد لبس على طاهر؛ لأن النبي - ﷺ - قال: «يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يومًا وليلة» وقوله: «يمسح المسافر» يعني يستبيح المسح - وإنما يستبيحه من حين الحدث؛ ولأنه عبادة مؤقتة، فاعتبر أول وقتها من جواز فعلها، كالصلاة، وقيل: من المسح بعد الحدث، يُروى ذلك عن عمر - ﵁ -. وهو اختيار ابن المنذر لقوله - ﷺ -: «يمسح المسافر … إلخ». فجعل اليوم والليلة للمقيم والثلاثة للمسافر كلها مسحًا، ولا يمكن ذلك إلا أن يجعل الابتداء من وقت المسح.
قال في «مختصر النظم»:
وإكمال طهر شرطه قبل لبسه … لكل وشرط الطهر للجبر بعد
وقد سن يومًا للمقيم وليلة … ومبعد أسفار ثلاثًا ليسرد
ومن حدث من بعد لبس حسابه … وقيل المسح الذي بعده ابتدى