ج: ينبني على يقنيه وهو الطهارة في المسألة الأولى، والحدث في الثانية، لحديث عبد الله بن زيد قال: شكى إلى النبي - ﷺ - الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» متفق عليه.
وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرج حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» رواه مسلم والترمذي.
وإن تيقن الحدث والطهارة وجهل أسبقهما؛ فإن جهل حاله قبلهما تطهر، وإن علم حاله قبلهما فهو على ضدها؛ فإن كان متطهرًا فمحدث وإن كان محدثًا فمتطهر؛ لأنه قد تيقن زوال تلك الحال إلى ضدها، والأصل بقاؤه، لأن ما يغير مشكوك فلا يلتفت
[ ١ / ٣٦ ]
إليه. ومن هذا الحديث أخذت قاعدة: اليقين لا يزول بالشك.
قال الناظم:
فموقن طهر ثم شك وعكسه … على الأصل يبقى نابذًا للتردد
فإن شك في سبق فطورًا كعكس ما … يرى قبل أو مثلًا له الآن مهد
لإيقان فعل قد أزال طهارة … وبالعكس أو حاليهما في الذي ابتد