ج: مكروه، لما ورد عن عبد الله بن عمر: أن البني - ﷺ - مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم، وإن كنت على نهر جار» رواه ابن ماجه. وعن أبي ابن كعب: أن النبي - ﷺ - قال: «للوضوء شيطان يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء» رواه الترمذي في «جامعه». وفي «سنن الأثرم» من حديث سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: «يجزي من الوضوء المد، ومن الغسل من الجنابة الصاع» قال رجل: ما يكفيني، فغضب جابر حتى تربد وجهه، ثم قال: قد كفى من هو خير منك وأكثر شعرًا.
[ ١ / ٤٢ ]
قال القحطاني:
واحذر وضوءك مُفِرطًا ومفَرطًا … فكلاهما في العلم محذوران
فقليل مالك في وضوئك خدعة … التعُودَ صحته إلى البطلان
وكثير مائك في وضوئك بدعة … يدعو إلى الوسواس والهملان
لا تكثرن ولا تقلل واقتصد … فالقصد والتوفيق مصطحبان