قال الله تعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا) المائدة ٥٨)
فالأذان من فروض الكفاية في إحدى الروايتين وفي الأخرى: أنه مسنون وليس بفرض، وكذلك الإقامة.
فأما الأذان المحرم للبيع يوم الجمعة، فإنه واجب
والمؤذنون أمناء
والأذان المختار عند أحمد بن حنبل ﵁ أذان عبدالله بن زيد وهو أذان بلال الذي أقر النبي صلى الله علية وسلم إلى أن قُبض وهو: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمد رسول الله، أشهد أن محمد رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها، إلا للصبح وحدها. ويثوب في أذان الصبح، فيقول بعد قوله: حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم. يكررها مرتين، لايقول ذلك في غير نداء الصبح.
والإقامة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمد رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
والأذان مثنى مثنى واٌلإقامة فرادى إلا في قولة: قد قامت الصلاة فإنه
[ ٥١ ]
مثنى كما جاء في الحديث ولا يرجع في الأذان. ولا أذان على النساء وإن صلين جماعة ويترسل في الأذان ويحدُرُ في الإقامة. ويلتفت على يمينه عند قوله: حي على الصلاة وعلى شماله عند قولة: حي على الفلاح.
ومن جمع بين صلاتين أو صلوات فوائت، فإن شاء أذن لكل صلاة وأقام لها وإن شاء أذن للأولى وأقم، وأفرد ماسوها بإقامة أقامة لكل صلاة أيً ذلك فعل فموسع.
والمستحب أن يؤذن وهو طاهر فإن أذن محدثا أجزأه قولا واحدا. وفي أذان الجُنب روايتان: إحداهما: لايجوز، ويعيده إذا أغتسل، والأخرى: يجزئه مع الكراهية.
ويقم من أذن في الموضع الذي أذن فيه كما جاء الحديث وإذا كان المؤذن غير الإمام فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة فليقم الإمام والمأمومون. ولا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة وإذا كان الإمام هو المؤذن فأقام الصلاة لم يقم المأمومون حتى يروه قد فرغ من الإقامة كما جاء الأثر.
ومن تكلم في أذانه أساء وليتم الأذان وكذلك إن سكت في خلال الأذان سكوتا يسيرا فإن كثر كلامه وتطاول سكوته ابتدأ الأذان ولا يتكلم في خلال
[ ٥٢ ]
الإقامة.
ويؤذن قائما مستقبل القبلة فإن كان مسافرا فأذن راكبا أو ماشيا أجزأه وكذلك إن أذن جالسا في غير السفينة. إلا من علة.
ولا بأس بأذان الضرير إذا كان في بلدة فيها مؤذنون فاتبع الناس في أذانهم وأذن بعدهم. وإن كان في قرية لا مؤذن فيها غيره لم يؤذن إلا بعد أن يتحقق دخول الوقت.
وتكره الصلاة في الجماعة بغير أذان ولا إقامة فإن فعلوا أساوؤا وأجزأتهم الصلاة
[ ٥٣ ]