قال الله تعالى: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ الآية [البقرة: ٢٢٤] وقال: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم:٢].
فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. ويكره أن يحلف بطلاق أو عتاق، فإن فعل وحنث لزمه ما حلف به. ولا كفارة إلا في يمين بالله، أو باسم من أسمائه، أو بصفة من صفاته.
ومن استثنى في يمين تدخلها كفارة، وقال: إن شاء الله. موصولا باليمين، وأراد به الاستثناء، فله ثُنْياه، ولا كفارة عليه إن حنث، ولا إثم. وإن لم يصل ذلك باليمين لم ينفعه الاستثناء.
وقد قال بعض أصحابنا: إن له الاستثناء في اليمين بالله تعالى ما لم يقم من المجلس الذي عقد يمينه فيه، وكان ذلك بالقرب، ولم يفصل بين الاستثناء واليمين بكلام، واحتج بحديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا" ثم سكت، ثم قال: "إن شاء الله".
قال: ولا يجوز الاستثناء في نفسه حتى يتكلم به، فإن كان الحالف مظلوما، فاستثنى في نفسه أو ورَّى في قلبه غير ما حلف عليه رجوت أن يجوز إذا خاف على نفسه.
قال: ولو أراد أن يحلف بالله تعالى، أو أن يتكلم بشيء غير يمين، فجرى الطلاق على لسانه عن غير قصد رجوت له.
[ ٤٠٨ ]
والأيمان أربعة: يمينان تكفران: وهو أن يحلف بالله إن فعلت كذا، أو يحلف بالله تعالى ليفعلن كذا، ثم خالف ما يحلف عليه. ويمينان لا تكفران: إحداهما: لغو اليمين، وهو أن يحلف بالله على شيء يظنه كما حلف، ثم تحقق أنه بخلاف ذلك. أو يقول في حديثه وكلامه: لا والله، بلى والله، غير قاصد لليمين، ولا معتقد لها، فلا كفارة في هذا ولا إثم. والأخرى: أن يحلف بالله متعمدا للكذب أنه فعل أو لم يفعل، وقد فعل، فهذا آثم ولا كفارة له لعظم إثمه، وليَتبْ إلى الله ﷿ من ذلك.
والكفارة: إطعام عشرة مساكين من المسلمين الأحرار، لكل مسكين مد بمد النبي ﷺ إن كان برا، أو نصف صاع تمر أو شعير، أو كسوتهم، لكل واحد قميص صفيق، يجوز له الصلاة فيه. وللمرأة قميص وخمار، أو عتق رقبة، فإن كانت مؤمنة أجزأته قولا واحدا، وإن كانت كتابية أجزأته في إحدى الروايتين، فإن لم يقدر على شيء من ذلك، فليصم ثلاثة أيام متتابعة. وقيل عنه: إن فرقها أجزأته، والأول عنه أظهر. وله أن يكفر قبل الحنث، وبعده أولى، ليخرج من الخلاف. ولا يخرج قيمة الكفارة، فإن فعل لم يجزه. فإن أطعم في كفارة اليمين خمسة مساكين، وكسا خمسة أجزأه، لأنه مخير بين الإطعام والكسوة.
قال: فإن حنث وهو معسر فلم يكفر حتى أيسر، لم تجزه الكفارة بالصوم وأطعم. فإن كان وقت الحنث موسرا، ففرط في الكفارة حتى أعسر، لم يجزه الصوم. ولا يعطي من الكفارة غير مسلم. فإن فعل لم يجزه. ويعطي منها الصغير إذا كان يأكل الطعام.
فإن كفر بالعتق فليعتق رقبة سليمة من العيوب. فإن أعتق زمنا، أو مقعدا في كفارة اليمين أو الظهار، أجزأه في إحدى الروايتين. فإن أعتق أعمى لم يجزه. وإن أعتق ولد الزنى، أو مدبرا أجزأه قولا واحدا، فإن أعتق مكاتبا لم يعجز أجزأه في إحدى الروايتين، ولم يجزه في الأخرى. وإن كان قد أدى نصف مال الكتابة
[ ٤٠٩ ]
فأكثر ولم يعجز بما بقي، فالأظهر عنه أنه لا يجزئه عتقه عن كفارته، فإن أعتق أم ولده لم تجزه عن كفارته قولا واحدا. فإن ابتاع عبدا فعتقه في كفارته، ثم ظهر على عيب به، فأخذ أرشه من البائع، فهل يلزمه صرف الأرش في الرقاب أم لا؟ على روايتين.
واختلف قوله فيمن تصدق عليه بالكفارة وبه فاقة إليها، فهل له أن يأكلها أم لا؟ على روايتين.
ولو قال له رجل: أنا أعتق عنك جاريتي هذه. لم تجزه حتى يملكه إياها فيعتقها، فإن لم يفعل وعتقها المولى، فولاؤها له، ولا يجزئ المعتق عن كفارته، فإن أطعم عنه بأمره جاز.
ومن نذر أن يطيع الله فليطعه.
ومن نذر صدقة مال غيره، أو عتق عبد غيره لم يلزمه. وهل عليه كفارة يمين أم لا؟ على روايتين.
فإن قال: إن ملكت عبد فلان فعلي عتقه. لزمه الوفاء بنذره متى ملكه.
ولم يختلف قوله في الرجل يقول: عبد فلان حر. في يمين حلف بها، أن عتقه غير جائز، واختلف قوله: هل عليه كفارة يمين أم لا؟ على روايتين.
فإن قال: كل مملوك لي حر. وله عبيد، وأشقاص عبيد بينه وبين غيره، ثم حنث، عتق عليه كل مملوك خاص له، وما كان مملوكا مشتركا بينه وبين غيره، فإن كان أراده بالعتق عتق، وإن لم يرده لم يعتق. وقيل عنه: يعتق عليه الأشقاص كما يعتق عليه الخواص.
فإن قال: إن ملكت مال فلان فعلي أن أتصدق به. فملكه أجزأه أن يتصدق بثلثه.
ومن قال: إن فعلت كذا وكذا فعلي كذا من أبواب البر، كالحج والعمرة
[ ٤١٠ ]
والصلاة، والصوم، والصدقة، وما في معنى ذلك من القُرب، أو المباح، فكذلك يلزمه إن حنث، كما يلزمه لو نذره مجردا.
ومن نذر معصية من قتل أو شرب خمر، أو ما ليس بطاعة، فليتق الله ﷿، ولا يفعل شيئا من ذلك، وليكفر كفارة اليمين.
ومن نذر أن يتصدق بجميع ماله أجزأه منه الثلث. وقيل عنه: يلزمه أن يتصدق بجميع ماله، وإن كان له أرَضون ومواش وصامت، فإن نوى أن يتصدق بجميع ما يملكه من عقار ومواش وغير ذلك أخرج الثلث من جميعه. وإن لم يكن له نية، فهل يتناول النذر جميع ما يمكله، أو الصامت خاصة؟ على روايتين.
ولو حلف بالله، أو بطلاق، أو عتاق ليفعلن محظورا، لم يفعله، فإن الله سبحانه أباح الطلاق وحرم الفواحش. فإن أقدم على فعل ذلك عصى الله وأثم، ولم يحنث في يمينه. قال أحمد ﵁ فيمن حلف بالطلاق ليجامعن زوجته في وقت عينه فوجدها حائضا: فيطلقها، ولا يطؤها، فإن الله تعالى أباح الطلاق، وحرم وطء الحائض.
ومن قال: علي عهد الله أو ميثاق الله في يمين حلف بها، ثم حنث، فكفارة يمين.
وقد غلظ أحمد ﵁ أمر العهد فقال: العهد شديد في عشرة مواضع من كتاب الله ﷿: ﴿وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا﴾ [الإسراء: ٣٤]. وقال: وليتقرب إلى الله ﷿ بكل ما استطاع إذا حلف بالعهد فحنث. قال: وعائشة ﵂ أعتقت أربعين رقبة ثم تبكي حتى يبتل خمارها، وتقول:
[ ٤١١ ]
واعهداه.
قال: ويكفر إذا حنث بأكثر من كفارة يمين.
وليس على من وكَّد اليمين بالله تعالى يكررها في شيء واحد سوى كفارة واحدة، ومن حلف على أفعال، أو أشياء مختلفة إذا حنث في بعضها فكفر، ثم حنث في باقيها فعليه كفارة أخرى. فإن حلف بأيمان تختلف موجباتها في الكفارات، ثم حنث فيها لزمه في كل يمين يحنث فيها كفارتها.
ومن قال: هو يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو مشرك إن فعل كذا، ثم حنث، كفر كفارة يمين. فإن حلف بذلك كله في يمين واحدة، فكفارة واحدة. وإن حلف بواحد منها ثم حنث، فكفارة يمين.
ولو قال لعبده: إن بعتك من فلان فأنت حر، وقال الآخر: إن اشتريته فهو حر. فاشتراه عتق من مال البائع.
فإن كان ثوبا بين رجلين، فقال أحدهما: إن بعتك فهو صدقة، وقال الآخر: إن ابتعته فهو صدقة، فابتاعه منه لزم كل واحد منهما كفارة يمين.
ومن قال: إن اشتريت هذا الغلام فهو حر. فاشتراه، عتق عليه، وقيل عنه: لا يعتق، كما قال في الطلاق قبل النكاح، والعتق قبل الملك، فقال: العتق حق لله ﷿، فيجب أن يقع، والطلاق ليس هو لله.
ومن حرم على نفسه شيئا من المباحات من طعام أو شراب أو لباس، ثم خالف ما عقد يمينه عليه، لزمه كفارة يمين.
وإن حرم زوجته، فعليه كفارة الظهار. ومن جعل ماله في المساكين، أجزأه أن
[ ٤١٢ ]
يتصدق منه بالثلث.
ومن حلف بنحر نفسه أو ولده ذبح كبشا في موضعه. وإن قال: أنا أهدي نفسي، أو ولدي. لم يجزه أن يهدي الكبش إلا بالحرم. وقد قيل عنه: يلزمه كفارة يمين.
ومن نذر أن يحج ماشيا فعجز، أو لحقته مشقة في المشي ركب وكفر كفارة يمين، لحديث أخت عقبة بن عامر حين نذرت إذا رأت رسول الله ﷺ حاجا أن تحج ماشية، فقال ﷺ لأخيها عقبة: "إن الله ورسوله غنيان عن تعذيب أختك هذه نفسها، مرها فلتركب، ولتكفر كفارة يمين" أو كما قال.
فإن قال: علي المشي إلى المقام، أو إلى الحرم. فهو يمين. وكذلك لو قال: علي المشي إلى بيت المقدس. وكذلك لو نذر أن يصلي في مسجد النبي ﷺ بالمدينة، أو أن يصلي في بيت المقدس، وأن يأتيهما ماشيا أتاهما إن قدر كما نذر، ليوفي بنذره. فإن عجز أو كان معدما ركب وكفر يمينه.
ومن حلف بالقرآن، أو أخذ المصحف وحلف بما فيه، ثم حنث، فعليه بكل آية كفارة يمين، إلا أن لا يجد، فتجزئه كفارة يمين واحد.
ومن قال: أحلف بالله، أو أقسم بالله، أو أشهد بالله، أو أعزم بالله، أو أمانة الله، أو قال: أقسم، أو أحلف، أو أشهد، ولم يقل: بالله، وقصد بذلك اليمين، أو قال: والأمانة، أو قال: والله، أو: تالله، أو: بالله أو: وحق الله، أو: وحق القرآن، في يمين عقدها ثم حنث، لزمه بكل واحدة منها كفارة يمين.
واختلف قوله فيمن قال: حلفتُ. ولم يكن حلف، هل عليه كفارة يمين أم لا؟ على روايتين: قال في إحداهما: عليه كفارة يمين. وقال في الآخرى: هي كذبة،
[ ٤١٣ ]
وليس عليه يمين.
فإن قال: حلفت بالطلاق. ولم يكن حلف ولا طلق، لزمه الطلاق في الحكم. فإن قال: واحدة أو اثنتين كان القول قوله. وكذلك لو قال: ثلاثا.
واختلف أصحابنا: هل يلزمه الطلاق فيما بينه وبين الله تعالى أم لا؟ على وجهين: أحدهما: يلزمه، والآخر: لا يلزمه، وهي كذبة.
فأما إن قال: طلقت، ولم يكن طلق، فإنه يلزمه، لأنه قوله: طلقت، كقوله لزوجته: قد طلقتك. ولا يختلف المذهب أنه يلزمه ههنا طلقة، إلا أن يقول: ثلاثا، لأن قوله: طلقتك، من ألفاظ الصريح، فيلزمه.
ومن حلف بعتق، أو طلاق، ثم حنث، لزمه ما حلف به.
فإن قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق. أو قال: كل امرأة أتزوجها طالق. فتزوج من عينها أو لم يعينها لم تطلق باليمين المتقدمة قولا واحدا.
وإن قال لزوجته: إن تزوجت فلانة عليك فهي طالق. أو قال لها: كل امرأة أتزوجها عليك طالق، فتزوج عليها، فقد اختلف قوله ههنا على روايتين: إحداهما: لا تطلق باليمين المتقدمة، ولا طلاق إلا بعد نكاح، وقال في الرواية الأخرى: تطلق منه باليمين المتقدمة؛ لأن هذه اليمين لزوجته.
فإن قال: إن ملكت فلانا فهو حر، أو قال: كل عبد أملكه فهو حر، فملك، فهل يعتق عليه أم لا؟ على روايتين: قال في إحداهما: لا يلزمه العتق إلا بعتق مجرد بعد الملك، وقال في الرواية الأخرى: يعتق عليه بالعتق المتقدم.
ولو حلف لا يتزوج فلانة، أو لا يملك فلانا، فتزوج نكاحا فاسدا، أو اشترى شراء فاسدا لم يحنث. فإن حلف: لا اشتريت فلانا. فاشتراه شراء فاسدا، فهل يحنث أم لا؟ على وجهين. ويحتمل أيضا في قوله: لا تزوجت فلانة؛ أنه إذا تزوجها فاسدا، فإنه يحنث إذا كان النكاح مختلفا فيه.
ولو حلف لا يفعل شيئا ما، فأمر عبده بفعله حنث، إلا أن تكون عادته جارية
[ ٤١٤ ]
بمباشرة ذلك الفعل بنفسه، ويقصد بيمينه أن لا يتولى هو فعله، فأمر غيره بفعله، لم يحنث.
قال: ولو حلف أن لا يبيع رجلا شيئا فباعه من آخر، وهو يعلم أنه يبتاعه للمحلوف عليه، فإنه يحنث.
فإن حلف ألا يلبس من غزل امرأته فلبس ثوبا فيه من غزلها وغزل غيرها، لم يحنث في إحدى الروايتين، وحنث في الأخرى.
فإن حلف أن لا يسكن دارا هو ساكنها، فإنه يخرج منها في الحال، فإن أقام فيها ساعة حنث. وكذلك لو حلف لا يلبس قميصا هو لابسه خلعه في الحال. فإن مشى خطوات قبل خلعه وهو ذاكر لليمين حنث.
ولو حلف لا يلبس من غزل زوجته لأجل امتنانها عليه به، فإن أراد باليمين رفع المنة، لم يجز له أن يلبسه، ولا أن يبيعه، ويبتاع بقيمته ما يلبسه، ولا ينتفع به، فإن فعل حنث، وإن لم تكن اليمين لرفع المنة جاز له الانتفاع بثمنه في الكسوة وغيرها.
ولو حلف لا يدخل على زوجته دارا عينها مدة معلومة، فإن قصد باليمين البعد عنها وعقوبتها بإبعادها عنه، لم يدخل عليها فيها ولا في غيرها المدة التي ضربها، فإن فعل حنث، وإن كان قصده باليمين الكراهية للدار أو للمجاورين دخل عليها في غيرها ولم يحنث.
ولو حلف لا يكلم زيدا حينا، لم يكلمه ستة أشهر. فإن حلف لا يكلمه فكتب إليه حنث، فإن حلف لا يكلمه فناداه: يا فلان، قاصدا لكلامه، حنث، وسواء سمع المحلوف عليه النداء أو لم يسمعه. فإن راسله، فهل يحنث أم لا؟ على وجهين.
ولو حلف بالله تعالى لا يفعل شيئا، ففعله ناسيا، لم يحنث قولا واحدا. فإن كانت اليمين بالطلاق أو العتاق، فإنه يحنث بفعله ناسيا كان أو عامدا. وقال بعض أصحابنا: إن فعل ذلك ناسيا لم يحنث، كما لا يحنث إذا كانت اليمين بالله تعالى.
[ ٤١٥ ]
ولو حلف لا يأكل لحما، ولم يقصد اجتناب الدسم، فأكل الدماغ والمخ والشحم، والألية لم يحنث. فإن أكل المرق حنث، لأن فيه طعم اللحم.
ولو حلف لا يأكل فاكهة حنث بما أكل منها، ويحنث بأكل الرمان والعنب أيضا، لأنه من الفاكهة.
ولو حلف لا يأكل أدما فأكل الخل أو الزبيب أو المرق حنث. والتمر من الأدم. واللحم سيد الإدام.
ولو حلف لا يأكل لبنا فأكل زبدا، أو جبنا لم يحنث، وقيل: يحنث، والأول عنه أظهر.
فإن حلف لا يأكل لحما، فأكل رأسا، ولم يكن قصد بيمينه الرؤوس لم يحنث. وإن أكل سمكا طريا ولم يكن نواه باليمين لم يحنث.
ولو حلف لا يأوي موضعا أو مع إنسان، فأوى معه ساعة من ليل أو نهار كان حانثا. قال تعالى: ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة﴾ [الكهف: ٦٣]، قال أحمد ﵁: كم كان ذلك إلا ساعة أو ما شاء الله. فإن قصد بالإيواء الليل دون النهار، وكان عنده أنه لا يكون إلا ليلا، فأوى مع المحلوف عليه نهارا توجه أن لا يحنث. والأول هو المنصوص عنه.
والأيمان أبدا محمولة عنده على الأسباب وما هيجها. فإن عدم السبب فعلى نية الحالف. فإن عدمت النية، فعلى مقتضى ظاهر اللفظ وما يتناوله الاسم.
ومن حلف لا يدخل دارا فأدخلها بعض أعضائه، فقد اختلف قوله ههنا، فروي عنه أنه يحنث بذلك، وقيل عنه: لا يحنث، إلا أن يدخلها رجليه جميعا. وقيل عنه: لا يحنث حتى يدخل بجملته. ولو حلف ليدخلنها لم يبر حتى يدخل بجملته قولا واحدا.
ويمين المظلوم على نيته، ويمين الظالم على نية مستحلفه.
[ ٤١٦ ]
وأيمان المكره من طلاق، أو عتاق، أو غير ذلك غير لازمة له، ولا واقعة عليه، ولا يكون مكرها حتى يُنال بشيء من العذاب نحو الضرب أو الحبس، أو الخنق، أو عصر الساق، أو القيد، وما في معنى ذلك مما يعد إكراها.
[ ٤١٧ ]
باب