قال الله تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا﴾ النساء ١٠٣) وقال ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة﴾ البينة ٥)
فالصلوات المفروضات في اليوم والليلة على كل مكلف خمس صلوات وهي سبع عشرة ركعة
منها: صلاة الصبح ركعتان، وهي صلاة الفجر وأول وقتها: انصداع الفجر الثاني، المعترض بالبياض في أقصى المشرق، ذاهبا من القبلة إلى دُبرها حتى يرتفع ويعم الأفق وآخر الوقت الإسفار البين الذي إذا سلم منه بدا حاجب الشمس ومابين هذين وقت واسع وأفضل ذلك التغليس بها ومن أدرك منها ركعة كاملة قبل طلوع الشمس فقد أدرك وقتها وتلك حالة الضرورة.
وصلاة الظهر أربع ركعات. وأول وقتها: إذا زالت الشمس عن كبد السماء، وأخذ الظل في الزيادة. ويستحب الإبراد بها في شدة الحر لقول النبي ﷺ «أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» وآخر وقتها: أن يصير ظل كل شيء مثله بعد مازالت الشمس عليه من الظل وفي غير زمان القيظ فعلها في أول الوقت أفضل
[ ٤٩ ]
وصلاة العصر أربع ركعات وهي الصلاة الوسطى وأول وقتها: آخر وقت الظهر وآخره: أن يصير ظل كل شيء مثليه بعد ظل نصف النهار. وقيل عنه: إن آخر وقتها أن تصفر الشمس. ومن أدرك منها ركعة كاملة قبل غروب الشمس فقد أدركها مع الضرورة.
وصلاة المغرب ثلاث ركعات وأول وقتها: غروب الشمس، فإذا توارت بالحجاب وجبت الصلاة. ووقتها ممتد إلى غيبوبة الشفق. وفعلها في أول الوقت أفضل.
وصلاة العتمة أربع ركعات، وهي صلاة العشاء وهذا الاسم أولى بها وأول وقتها: غيبوبة الشفق الحمر وهو الحمرة الباقية في المغرب من بقايا شعاع الشمس. فإذا لم يبق في المغرب حمرة فقد وجب الوقت ولم يختلف القول عنه أن الشفق في السفر الحمرة واختلف قوله فيه في الحضر على روايتين: أحدهما: أنه الحمرة في الحضر والسفر والأخرى: أنه البياض في الحضر فإذا غاب فقد وجبت. ووقتها الأول ممتد إلى ثلث الليل الأول، وقيل عنه: إلى نصف الليل وتأخيرها أفضل. وينهى عن النوم قبلها وعن النوم قبلها وعن الحديث بعدها لغيرها شغل ولا تفوت إلى بطلوع الفجر الثاني.
والصلاة المنسية إذا ذكرها في وقت الصلاة الراتبة مقدمة على صلاة الوقت مالم يخض فوته قولا واحدا فإن خشي فوت الصلاة الراتبة فهل يقدمها على المذكورة أم لا؟ على روايتين. والصلاة تجب بأول الوقت ويستقر الوجوب بإمكان آخره
[ ٥٠ ]