التكبير على الجنائز أربع تكبيرات كما روى عثمان بن عفان ﵁: أن النبي ﷺ صلى على عثمان بن مظعون وكبر عليه أربعا.
ويرفع يديه في كل تكبيرة كما روى نافع عن ابن عمر: أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة
ويضع يمينه على شماله كما روى سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة فوضع يمينه على شماله)
ويقرأ في الأولى فاتحة الكتاب كما روى مقسم عن ابن عباس ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
ويكبر الثانية ويصلي فيها على النبي ﷺ كما يصلي عليه في التشهد.
ويكبر الثالثة ويدعو فيها للميت فيقول: الحمد لله الذي أمات أحيا والحمد الله الذي يحيى الموتى له العظمة والكبرياء والملك والقدرة والشأن وهو على كل شئ قدير اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد وعلى آل محمد كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم إنه عبدك ابن عبدك ابن أمتك أنت خلقته ورزقته وأنت أمتهُ وأنت تُحييه وأنت أعلم بسره جئنا نشفع فشفعنا فيه اللهم إنا نستجير بحبل حوارك له إنك
[ ١٢٠ ]
ذو وفاء وذو منه اللهم وقه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم منزله ووسع مُدخله واغسله بماء وثلج ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وبدله دارا خيرا من داره وزوجا خيرا من زوجه وأهلا خيرا ن أهله وأدخله الجنة ونجه من النار. اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم إنه قد نزل بك وأنت خير منزول به فقير إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه اللهم ثبت عند المسأله منطقة ولاتبتله في قبره بما لا طاقة له به اللهم لاتحرمنا أجره ولا تفتنا بعده.
ويكبر في الرابعة ويقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ثم يسلم تسليمه واحدة على يمينة كذلك قال أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ يروي عن ستة من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم سلموا على الجنازة تسليمة واحدة وهم علي بن أبي طالب وعبدالله بن عباس وابن عمر وابن أبي أوفى وأبو هريرة وواثلة بن الأسقع رضوان الله عليهم.
وليس ماذكرته من الدعاء في الصلاة على الميت تحديد لا يجوز غيره ومهما دعا به من ذلك ومن غيره كان جائزا وقد رُوي عن أبي بكر الصديق ﵁ دعاء مفروف وروي عن عمر الفاروق ﵁ غيره وروي عن علي ﵁ وعن جماعة من السلف أشياء مختلفة وكل موسع.
وإن كانت أمرأة قال: اللهم إنها أمتك بنت عبدك وبنت أمتك ثم يتم الدعاء
[ ١٢١ ]
ولا بأس أن يجمع الجنائز إذا حضرت ويصلي على جميعها صلاة واحدة فإن كانوا رجالا كلهم جُعل أفضلهم مما يلي الإمام وإن كانوا رجالا ونساء جُعل الرجال مما يلي الإمام والنساء خلفهم وإن كان رجلا وصبيا وامرأة جُعل الرجل مما يلي الإمام والصبي خلفه والمرأة مما لي القبلة.
وفي الدفن فيجوز أن تجمع الجماعة في القبر الواحد وإذا اضطر إلى ذلك على مابينا من الحديث في قتلى أحد ويعل الرجل مما يلي القبلة والصبي خلفه والمرأة خلفهما ويجعل بين كل اثنين حاجز من التراب.
والذمية إذا ماتت وفي بطنها ولد من مسلم دفنت بين مقابر المسلمين وأهل ملتها على جنبها الأيسر مستدبرة القبلة ليكون الولد متوجها إلى القبلة.
ومن فاتته الصلاة على ميت صلى على قبره وتجوز الصلاة على القبر منذ وقت الدفن إلى تمام شهر ولايُصلى عليه بعد شهر قد سلى رسول الله ﷺ على قبر مسكينة وصلى على قبر سوداء وصلى على قبر أم سعد بعد شهر.
ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد فقد صلى رسول الله ﷺ على سُهيل بن بيضاء في المسجد.
واختلف قوله فيمن مات ببلد بعيد هل يُصلي عليه أهل مصر آخر على الغيبة على روايتين أظهرهما: أن ذلك لايجوز.
ويصلى على بعض الجسد ويُغسل ويدفن على كال حال فإن كان عضوا منفصلا عن الجسد كاليد والرجل ومافي معنى ذلك صُلي عليه إذا كان عضوا
[ ١٢٢ ]
كاملا وقد روي رواية أخرى أنه قال: لايُصلى على الجوارح المنفصلة عن البدن على انفرادها وتُغسل وتدفن على كل حال.
وإذا اختلط مسلمون بكفار وماتوا فلم يُعلم المسلمون من الكفار غُسل جميعهم وصلي عليهم وينوي بالصلاة المسلمين والدعاء لهم دون غيرهم. ويستحب لمن رأى الجنازة أن يقوم ثم لا يجلس حتى تغيب وإن لم يقم فموسع فإن تبعها لم يجلس حتى توضع أو تغيب.