والطيرة، والنجوم، والخصاء، والوسم،
وذكر الكلاب، والرفق بالمملوك
ولا بأس بالاسترقاء من العين وغيرها بالقرآن، وبما وردت به الآثار، ورقية العقرب والضرس والصداع جائزة، وحل السحر عن المسحور جائز. والتعوذ حسن.
ولا بأس بالتعالج وشرب الدواء.
والفصد، والكي. والحجامة حسنة، والكحل للتداوي، وهو من زينة النساء.
ولا يتداوى بالخمر، ولا بشيء نجس، ولا بما فيه ميتة، ولا سم، ولا بلبن الأتان الأهلية، ولا بشيء مما حرم الله سبحانه، فلا شفاء في محرم.
ولا يتداوى بدواء يصفه له متطبب ذمي، إلا أن يقف على أخلاطه ويعرفها.
ويكره له أن يستطب كافرا، والمسلم أفضل.
ولا بأس بالاكتواء عند الضرورة والحاجة إليه. والحقنة مكروهة عنده إلا عند
[ ٥٤٦ ]
الاضطرار إليها.
ونهى عن قطع البواسير مخافة تلف النفس. ولا بأس بالبط إذا اضطر إليه، وقال أهل البصيرة بالطب: إن فيه صلاحا. وكذلك لا بأس بقطع العضو تقع فيه الآكلة، إذا خيف أن يتعدى إلى أكثر منه. وعلى هذا من قوله، يحتمل أن تكون البواسير إذا خاف على نفسه من تركها، وقال الطبيب: إن في قطعها صلاحا غالبا. يجوز أن تقطع. والنهي هو المنصوص عنه.
ولا بأس بالرقيا بكتاب الله تعالى، وبما وردت به الأخبار من الكلام الطيب. ولا بأس بالقلادة يعلق فيها القرآن وكذلك التعاويذ. ولا بأس بالكتاب للحمى، قال أحمد ابن حنبل ﵁: حممت، فكتب لي من الحمى: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله وبالله، ومحمد رسول الله، يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم، وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين، اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أسعف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إلى الحق آمين.
قال: ويكتب للمرأة إذا عسر عليها ولدها في جام أو شيء نظيف: بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، ﴿كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها﴾ [النازعات: ٤٦]، ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ
[ ٥٤٧ ]
فهل يهلك إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف: ٣٥]. ثم تسقى وينضح ما بقي على صدرها.
ولا بأس بالرقيا من النملة، وكره التفل في الرقيا، ولا بأس بالنفخ.
وإذا وقع الطاعون بأرض فلا يقدم عليه، ومن كان بها فلا يخرج عنها فرارا منه.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال في الشؤم: "إن كان، ففي المسكن والمرأة والفرس". وروي عنه ﷺ أنه قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" وقيل: "خير متاع الرجل المرأة الصالحة" أو كما قال. وكان ﷺ يكره شين الأسماء، ويعجبه الفأل الحسن.
والغسل للعين: أن يغسل العائن وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره، في قدح ثم يصب ذلك على المعين. وقيل: بل يغتسل العائن غسلا كاملا يعم به جميع جسده ثم يصب ذلك على المعين.
ولا ينظر في النجوم إلا بما يستدل به على القبلة عند الالتباس وآخر الليل،
[ ٥٤٨ ]
ويترك ما سوى ذلك.
ولا يتخذ كلبا في دار، ولا حصن، ولا بادية، إلا كلب زرع أو ماشية يصحبها إلى الصحراء، ويتروح معها، أو لصيد يصطاده لعيشه، لا للهو. ويقتل منها ما كان أسود بهيما، أو كلبا عقورا.
وقد نهي عن خصاء الخيل. وقيل: لا بأس بخصاء الغنم؛ لما فيه من صلاح لحمها. وقد قال أحمد ﵁: لا يعجبني الرجل أن يخصي شاة. وإنما كره ذلك للنهي الوارد عن إيلام الحيوان. والشدخ في الخصاء أهون من الجب.
ولا يسم في الوجه، ولا بأس به في غيره.
والرفق بالمملوك واجب، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق، وينفق عليه لطعامه وشرابه وكسوته قدر كفايته بالمعروف، ويحسن إليه، وإن سأل التزويج لم يمنع منه.
[ ٥٤٩ ]
باب