والأولى أن يبدأ ذكر وبكر بقبل وتخير ثيب ويكره بصقه على بوله للوسواس ثم يتحول للاستجمار إن خشي تلوثا ثم يستجمر ثم يستنجى مرتبا ندبا فان عكس كره ومن استجمر في فرج واستنجى في آخر فلا بأس ولا يجزئ الاستجمار في قبلي خنثى ولا في مخرج غير فرج ويستحب دلك يده بالأرض الطاهرة بعد الاستنجاء ويجزيه أحدهما والماء أفضل وجمعهما أفضل منه وفى التنقيح الماء أفضل كجمعهما وهو سهو إلا أن يعدو الخارج موضع العادة فلا يجزئ إلا للتعدي فقط كتنجيس مخرج بغير خارج واستتجمار بمنهي عنه وإن خرجت أجزاه الحقنة فهي نجسة ولا يجزئ فيها الاستجمار والذكر والأنثى الثيب والبكر في ذلك سواء فلو تعدى بول الثيب إلى مخرج الحيض
[ ١ / ١٦ ]
فيه الاستجمار لأنه معتاد ولو شك في تعدى الخارج لم يجب الغسل والأولى الغسل وظاهر كلامهم لا يمنع القيام الاستجمار ما لم يتعد الخارج: فإذا خرج سن قوله: غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني١ ويتنحنح ويمشى خطوات إن احتاج إلى ذلك للاستبراء وقال الموفق وغيره: ويستحب أن يمكث قليلا قبل الاستنجاء حتى يتقطع أثر البول ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من نجاسة وجنابة فلا تدخل يدها ولا أصبعها بل ما ظهر لأنه في حكم الباطن فينتقض وضوؤها بخروج ما احتشته ولو بلا بلل ويفسد الصوم بوصول أصبها لا بوصول حيض إليه٢ ويستحب لغير الصائمة غسله وداخل الدبر في حكم الباطن لا فساد الصوم بنحو الحقنة ولا يجب غسل نجاسته وكذا حشفة أقلف غير مفتوق ويغسلان من مفتوق ويستحب لمن استنجى أن ينضح فرجه وسراويله لا من استجمر.
_________________
(١) ١ لقول عائشة ﵂ كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: " غفرانك "، ولقول أنس كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: " الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ". ٢ إذا برز دم الحيض إلى ظاهر الفرج ترتبت عليه أحكامه كفساد صوم وعدم وجوب صلاة وإن لم يبرز إلى الظاهر ولكن قرب منه فلا يجب الغسل لما فيه من المشقة واختلف فيما عداه من الأحكام بناء على اعتباره من الباطن أو إلحاقه بالظاهر.
[ ١ / ١٧ ]