ولو مع تغير أو طهارته بنى على أصله ولا يلزمه السؤال ويلزم من علم النجس أعلام من أراد استعماله إن شرطت إزالتها للصلاة وان احتمل تغير الماء بشيء فيه من نجس أو غيره عمل به وان احتملها فهو طاهر وان أخبره عدل مكلف ولو امرأة وقنا ولو مستور الحال أو ضريرا لان للضرير طريقا إلى العلم بذلك بالخبر والحس لا كافر وفاسق ومجنون وغير بالغ بنجاسة قبل أن عين السبب فان اخبره أن كلبا ولغ في هذا الإناء ولم يلغ في هذا وقال: آخر
[ ١ / ١٠ ]
لم يلغ في الأول وإنما ولغ في الثاني قبل قول كل واحد منهما في الإثبات دون النفي ووجب اجتنابها لأنه يمكن صدقهما لكونهما في وقتين أو عينا كلبين وان عينا كلبا واحدا ووقتا لا يمكن شربه فيه منهما تعارضا وسقط قولهما ويباح استعمال كل واحد منهما فان قال احدهما شرب من هذا الإناء وقال الآخر: لم يشرب قدم قول المثبت إلا أن يكون لم يتحقق شربه مثل الضرير الذي يخبر عن حسه فيقدم قول البصير وان شك هل كان وضوؤه قبل نجاسة الماء أو بعدها لم يعد وان شك في كثرة ماء وقعت فيه نجاسة فهو نجس أو في نجاسة عظم فهو طاهر أو في روثة فطاهرة أو في جفاف نجاسة على ذباب أو غيره فيحكم بعدم الجفاف أو في ولوغا كلب أدخل رأسه في إناء ثم بفيه رطوبة فلا ينجس وان أصابه ماء ميزاب ولا إمارة كره سؤاله فلا يلزم جوابه وان اشتبه طهور بماح بنجس أو بمحرم لم يتحر ولو زاد عدد الطهور أو النجس غير بول ووجب الكف عنها - كميتة بمذكاة لا ميتة في لحم مصر أو قرية - ويتيمم من غير إعدامهما ولا خلطهما لكن إن أمكن تطهير أحدهما بالآخر لزم الخلط وان علم النجس بعد تيممه وصلاته فلا إعادة وان توضأ من أحدهما فبان أنه الطهور لو يصح وضوؤه١ ويلزم التحري لأكل وشرب ولا يلزمه غسل فمه بعده ولا يتحرى مع وجود غير مشتبه وان توضأ بماء ثم علم نجاسته أعاد ما صلاه حتى يتيقن براءته وما جرى من الماء على المقابر فطهور إن لم تكن نبشت وإن كانت قد تقلب ترابها فإن كانت أتت عليها الأمطار
_________________
(١) ١ هذا مبني على اشتراط العلم بطهورية الماء وهو المعتمد.
[ ١ / ١١ ]
طهرت - قاله في النظم - وإلا فهو نجس إن تغير بها أو كان قليلا وان اشتبه طاهر بنجس غير الماء كالمائعات ونحوهما حرم التحري بلا ضرورة وان اشتبه طاهر بطهور لم يتحر وتوضأ منهما وضوءا واحدا من هذا غرفة ومن هذا غرفة تعم كل غرفة المحل - ولو كان عنده طهور بيقين - وصلى صلاة واحدة ولو توضأ من واحد فقط ثم بان أنه مصيب أعاد ولو احتاج إلى شرب تحرى وشرب الطاهر عنده وتوضأ بالطهور ثم تيمم معه احتياطا إن لم يجد طهورا غير مشتبه وان اشتبهت ثياب طاهرة مباحة بنجسة أو محرمة ولم يكن عنده ثوب طاهر أو مباح بيقين لم يتحر وصلى في كل ثوب صلاة واحدة بعدد النجسة أو المحرمة وزاد صلاة ينوى بكل صلاة الفرض وان جهل عددها صلى حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر أو مباح وكذا حكم الأمكنة الضيقة ويصلى في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر ولا تصح إمامة من اشتبهت عليه الثياب الطاهرة بالنجسة وان اشتبهت أخته بأجنبية أو أجنبيات لم يتحر للنكاح وكف عنهن وفى قبيلة كبيرة وبلدة كبيرة له النكاح من غير تحر ولا مدخل للتحري في العتق والطلاق.
[ ١ / ١٢ ]