إِذَا لَمْ يَنْقَسِمْ سَهْمُ فَرِيقٍ عَلَيهِمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ في أصْلِ الْمَسْأَلةِ وَعَوْلِهَا إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً، ثُمَّ يَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقِ مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ، إلا أنْ يُوَافِقَ عَدَدُهُمْ سِهَامَهُمْ بِنِصْفٍ أوْ ثُلُثٍ أوْ غَيرِ ذَلِكَ مِنَ الْأجْزَاءِ، فَيُجْزِئُكَ ضَرْبُ وَفْقِ عَدَدِهِمْ، ثُمَّ يَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَفْقُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ،
_________________
(١) بابُ تَصْحيحِ المَسائل
[ ١٨ / ١٢٩ ]
وَإنِ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقَينِ أو أَكثَرَ وَكَانَتْ مُتَمَاثِلَةً كَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثَةٍ اجْتَزَأْتَ بِأَحَدِهَا، وَإنْ كَانتْ مُتَنَاسِبَةً -وَهُوَ أَنْ تَنْسِبَ الأَقلَّ
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١٨ / ١٣٠ ]
إِلَى الْأكثَرِ بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ، كَنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ رُبْعِهِ- اجْتَزَأْتَ بأكثَرِهَا، وَضَرَبْتَهُ في الْمَسْأَلةِ وَعَوْلِهَا. وَإنْ كَانَت مُتَبَايِنَةً ضَرَبْتَ بَعْضَهَا في بَعضٍ، فَمَا بَلَغَ ضَرَبْتَهُ في الْمَسْأَلةِ وَعَوْلِهَا، وَإنْ كَانَتْ
_________________
(١) فائدة: قولُه: فإنْ تَبايَنَتْ، ضَرَبْتَ، بعضها في بعضٍ، فما بلَغ ضرَبْتَه في
[ ١٨ / ١٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) المَسْألَةِ وعَوْلِها. كأرْبَعِ نِسْوَةٍ وثَلاثِ جَدَّاتٍ وخَمسِ أخَواتٍ لأُمٍّ، تُسَمَّى الصَّمَّاءَ. وأرْبَعِ نِسْوَةٍ وخَمْسِ جَدَّاتٍ وسَبْعِ بَناتٍ وتِسْعِ أخَواتٍ لأبوَين أو لأبٍ، تُسَمَّى مَسْألَةَ الامْتِحانِ؛ لأنَّها تصِحُّ مِن ثَلاثين ألْفًا ومِائَتين وأرْبَعِين، وذلك أنَّك إذا ضَربتَ الأعْدادَ بعضَها في بعضٍ، بلَغ ألْفًا ومِائتَين وسِتَين مَضْروبَة في أصْلِ المَسْألَةِ، وهو أرْبَعةٌ وعِشْرُون، تبْلُغُ ما قُلْنا. فيقالُ: أرْبعَةُ أعْدادٍ، وليس منهم مَن يبْلُغُ عدَدُه عَشَرَة، بلغَتْ مسْأَلَتُهم إلى ذلك. فيُعايىَ بها.
[ ١٨ / ١٣٢ ]
مُتَوَافِقَةً كَأربَعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ، [اضربتَ وَفْقَ أَحدِهِمَا في الْآخَرِ، ثُمَّ وافَقْتَ بَينَ مَا بَلَغَ وَبَينَ الثَّالِثِ، وَ] (١) ضَرَبْتَ وَفْقَ أحَدِهِمَا في الْآخَرِ، ثُمَّ اضْرِبْ مَا مَعَكَ في أصْلِ الْمَسْأَلةِ وَعَوْلِهَا إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ، فَإِذَا أرَدْتَ الْقِسْمَةَ فَكُلُّ مَنْ
ــ
فائدة: قولُه: وإنْ كانَتْ مُوافِقَةً؛ كأرْبَعَةٍ، وسِتَّةٍ، وعَشَرَةٍ. هذا يُسَمَّى
_________________
(١) كذا في متن المبدع، وعليه شرح صاحب المبدع ٦/ ١٦٨، وفي مخطوطة المقنع ومطبوعته: «وافقت بين عددين منها ثم».
[ ١٨ / ١٣٣ ]
لَهُ شَيءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلةِ مَضْرُوبٌ في الْعَدَدِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ في الْمَسْأَلةِ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ لَهُ، إِنْ كَانَ وَاحِدًا، وإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَسَمْتَهُ عَلَيهِمْ.
_________________
(١) المَوْقوفَ المُطْلَقَ. فلك أنْ تَقِفَ أيَّ الأعْدادِ شِئْتَ، ويصِحُّ جزْءُ السَّهْمِ مِن سِتِّين. وبَقِيَ نَوْعٌ آخَرُ، ويُسَمَّى المَوْقوفَ المُقَيَّدَ. مِثالُه؛ لو انْكَسرَ على اثْنَيْ عَشَرَ، وثَمانِيَةَ عَشَرَ، وعِشْرِين، فهنا تَقِفُ الاثْنَيْ عَشَر لا غيرُ؛ لأنَّها تُوافِقُ الثَّمانِيَةَ
[ ١٨ / ١٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) عَشَرَ بالأسْداسِ، والعِشْرِين بالأرْباعِ، بخِلافِ ما إذا وقفْتَ الثَّمانِيَةَ عَشَرَ، فإنَّها لا تُوافِقُ العِشْرِين إلَّا بالأنْصافِ، وإنْ وقفْتَ العِشْرِين، لم تُوافِقْها الثمانِيَةَ عشَرَ
[ ١٨ / ١٣٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) إلَّا بالأنْصافِ، فيَرْتَفِعُ العمَلُ في المَسْألَةِ. وهو غيرُ مَرْضيِّ عندَهم. فالأوْلَى أنْ تقِفَ الاثْنَيْ عَشَرَ، وقِسْ عليها ما شابَهَها.
[ ١٨ / ١٣٦ ]