إِذَا خَلَّفَ تَرِكَةً مَعْلُومَةً فَأَمْكَنَكَ نِسْبَةُ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ الْمَسْأَلةِ فَأعْطِهِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنَ التَّرِكَةِ. وَإنْ شِئتَ قَسَمْتَ
_________________
(١) بابُ قَسْمَ التَّركاتِ فائدتان؛ إحْداهما، لو قال قائلٌ: إنَّما يَرِثُنِي أرْبَعَةُ بَنِينَ، ولى تَرِكَةٌ، أخَذ الأكْبَرُ دِينارًا وخُمْسَ ما بَقِيَ، وأخَذ الثَّانِي دِينارَين وخُمْسَ ما بَقِيَ، وأخَذ الثَّالِثُ ثلاثةَ دَنانِيرَ وخُمْسَ ما بَقِيَ، وأخَذ الرابعُ جميعَ ما بَقِيَ، والحالُ أنَّ كلَّ واحدٍ منهم أخَذ حقَّه، مِن غيرِ زِيادَةٍ ولا نُقْصانٍ، كم كانَتِ التَّرِكَةُ؟ فالجَوابُ، أنَّها كانَت سِتةَ عَشَرَ دِينارًا. وفي «الفُروعِ» هنا سَهْوٌ، فإنَّه جعَل للرابعِ أربْعَةً وخُمْسَ ما بَقِيَ، والحالُ أنَّه لم يَبْقَ شيءٌ بعدَ أخْذِ الأرْبَعَةِ. الثَّانيةُ، لو قال إنْسانٌ لمريضٍ:
[ ١٨ / ١٤٩ ]
التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْألةِ وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ بِالْقَسْمِ في نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ، فَمَا اجْتَمَعَ فَهُوَ نَصِيبُهُ. وَإنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ سهَامَهُ في التَّرِكَةِ، وَقَسَمْتَهَا عَلَى الْمَسْأَلةِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ.
_________________
(١) أوْصِ. فقال: إنَّما يَرِثُنِي امْرأتاك، وجَدَّتاك، وأُخْتاك، وعَمَّتاك، وخالتاك. فالجوابُ، أنَّ كلَّ واحدٍ منهما تزَوَّجَ بجَدَّتَي الآخَرِ، أُمِّ أُمِّه وأُمِّ أبِيه، فأوْلَدَ المَرِيضُ كلًّا منهما بِنْتَين، فهما مِن أُمِّ الأبِ الصَّحيحِ عَمَّتا الصَّحيحِ، ومِن أمِّ أمِّه خالتاه، وقد كان أبُو المَريضِ تزَوَّجَ أُمَّ الصَّحيحِ، فأوْلَدَها بِنْتَين. وتصِحُّ
[ ١٨ / ١٥٠ ]
وَإنْ شِئْتَ في مَسَائِلِ الْمُنَاسَخَاتِ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الأُولَى، ثُمَّ أَخَذْتَ نَصِيبَ الثَّانِي فَقَسَمْتَهُ عَلَى مَسْأَلتِهِ، وَكَذَلِكَ الثَّالِثُ. وَإنْ كَانَ بَينَ الْمَسْأَلةِ وَالتَّرِكَةِ مُوَافَقَةٌ، فَوَافِقْ بَينَهُمَا، وَاقْسِمْ وَفْقَ التَّرِكَةِ عَلَى وَفْقِ الْمَسْألَةِ.
_________________
(١) مِن ثَمانِيَةٍ وأرْبَعِين. ويُعايَى بها.
[ ١٨ / ١٥١ ]
وَإنْ أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ فَاجْعَلْ عَدَدَ الْقَرَارِيطِ
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١٨ / ١٥٢ ]
كَالتَّرِكَةِ الْمَعْلُومَةِ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا.
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١٨ / ١٥٣ ]
فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَة سِهَامًا مِنْ عَقَارٍ، كَثُلُثٍ وَرُبْعٍ وَنَحْو ذَلِكَ، فَإِنْ شِئْتَ أنْ تَجْمَعَهَا مِنْ قَرَارِيطِ الدِّينَارِ وَتَقْسِمَهَا عَلَى مَا قُلْنَا.
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١٨ / ١٥٤ ]
وَإنْ شِئْتَ وَافَقْتَ بَينَهَا وَبَينَ الْمَسْألةِ وَضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ أوْ وَفْقَهَا في مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلةِ مَضْرُوبٌ في السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ مِنَ الْعَقَارِ أَوْ في وَفْقِهَا، فَمَا كَانَ فَانْسِبْهُ مِنَ الْمَبْلَغِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ،
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١٨ / ١٥٥ ]