أَرْشُ جِرَاحِهِ.
فَصْلٌ: وَدِيَةُ الْكِتَابِىِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. وَعَنْهُ، ثُلُثُ
ــ
صحيحٌ بلا نِزاعٍ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. جزَم به ناظِمُها فى كتابِ الفَرائضِ. قلتُ: هذا بعيدٌ أَنْ يكونَ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ، فيما يظْهَرُ. وكذلك أَرْشُ جِراحِه.
قوله: ودِيةُ الكِتابىِّ نِصْفُ دِيَةِ المُسْلِمِ. [سواءٌ كان ذِمِّيًّا، أو مُسْتَأْمَنًا، أو مُعاهَدًا] (١). هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى
_________________
(١) سقط من: الأصل.
[ ٢٥ / ٣٩٣ ]
دِيَتِهِ.
_________________
(١) «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و«المُحَرَّرِ»، و«الشَّرحِ»، و«الفُروعِ»، و«الرِّعايتَيْن»، و«الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وعنه، ثُلُثُ دِيته. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، وقال: إنْ قَتَلَه عَمْدًا، فدِيَةُ
[ ٢٥ / ٣٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) المُسْلِمِ. قلتُ: خالَفَ المذهبَ فى صُورَةٍ، ووافَقَه فى أُخْرَى. لكِنَّ أحمدَ رجَع عن هذه الروايةِ فى رِوايةِ أبى الحارِثِ. وكذلك قال أبو بَكْرٍ: المَسْألة رِواية واحدةً، أنَّها على النِّصْفِ.
[ ٢٥ / ٣٩٥ ]
وَكَذَلِكَ جِرَاحُهُمْ، وَنِسَاؤُهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَاتِهِمْ،
_________________
(١) تنبيه: قولُه: وكذلِك جِراحُهم ونِساؤُهم على النِّصْفِ مِن دِياتِهم. يعْنِى،
[ ٢٥ / ٣٩٧ ]
وَدِيَةُ المَجُوسِىِّ وَالْوَثَنِىِّ ثَمَانُمِائةِ دِرْهَمٍ.
ــ
أنَّها مَبْنِيَّةٌ كل الخِلافِ الذى ذكَرَه فيهما.
فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: ودِيَةُ المَجُوسِىِّ -الذِّمِّىُّ [والمُسْتَأْمِنُ منهم- ثمانُمائةِ دِرْهَمٍ. بلا نِزاعٍ. وكذلك] (١) الوَثَنِىُّ، [وكذا مَن ليسَ له كِتابٌ كالتُّرْكِ] (٢)، ومَن عَبَدَ ما اسْتَحْسَنَ (٣) [كالشَّمْسِ والقَمَرِ والكَواكِبِ، ونحوِهم] (٣). وكذلك المُعاهَدُ منهم والمُسْتَأْمِنُ بدارِنا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ
_________________
(١) سقط من: الأصل.
(٢) سقط من: ط.
(٣) بعده فى الأصل: «يعنى المجوسى الذمى والمستأمن من غير المجوسى ثمانمائة درهم. بلا نزاع».
[ ٢٥ / ٣٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فى المُعاهَدِ. قال فى «التَّرْغيبِ»، فى المُسْتَأْمِنِ: لو قتَل منهم مَنْ أمَّنُوه بدَارِهم. وقال فى «المُغْنِى» (١): دِيَةُ المُعاهَدِ قَدْرُ دِيَةِ أَهْلِ دِينِه.
الثَّانيةُ، جِراحُهم تُقَدَّرُ بالنِّسْبَةِ إلى دِيَاتِهم.
_________________
(١) انظر: المغنى ١٢/ ٥٢.
[ ٢٥ / ٣٩٩ ]
وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ، فَلا ضمَانَ فِيهِ. وَعِنْدَ أبى الْخَطَّابِ، إِنْ كَانَ ذَا دِينٍ، فَفِيهِ دِيَةُ أَهْلَ دِينهِ، وَإِلَّا فَلا شَىْءَ فِيهِ.
_________________
(١) قوله: ومَن لم تَبْلُغْه الدَّعْوَةُ، فلا ضَمَانَ فيه. هذا المذهبُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و«المُنْتَخَبِ»، و«المُنَوِّرِة»، وغيرِهم. وقدَّمه الشَّارِحُ، وقال: هذا أوْلَى. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و«النَّظْمِ»، و«الرِّعايَتَيْن»، و«الحاوِى الصَّغِيرِ»، و«الفُروعِ»، وغيرِهم. وعندَ أبى الخَطَّابِ، إنْ كانَ ذا دِينٍ، ففِيه دِيَةُ أَهْلِ دِينِه، وإلَّا فلا شئَ فيه. وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ». وذكَر أبو الفَرَجِ، أنَّها كدِيَةِ المُسْلِمِ؛ لأنَّه ليس له
[ ٢٥ / ٤٠٠ ]