قول المرداوي عن هذا النوع من الماء: (أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهِ الِاسْتِعْمَالِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.) يدل على أن المذهب عدم كراهة الماء المتغير بالملح المائي على خلاف ما اختاره الشيخ مرعي، ولعله راعى الخلاف.
وجعل علة الكراهة مراعاة الخلاف لا يصح فالخلاف ليس من الأدلة الشرعية حتى تعلل به الكراهة كما أنه يقل أن تجد مسألة إلا وفيها خلاف بين العلماء فهل يصح أن نحكم على كل هذه المسائل بالكراهة مع أن الخلاف في كثير منها قد لا يكون معبرا ولا حظ له من النظر.