قال تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) [الأنفال: ١١] وكلمة ماء في الآية نكرة في سياق الامتنان فتعم كل ماء نازل من السماء كالثلج والبرد والمطر.
ومن الأدلة أيضا على تطهير الماء للخبث ما رواه الترمذي وغيره عن أسماء بنت أبي بكر: (أن امرأة سألت النبي ﷺ عن الثوب يصيبه الدم
[ ١٢ ]
من الحَيضة؟ فقال رسول الله ﷺ حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي فيه).
وما رواه مسلم عن أنس (أن أعرابيا بال في المسجد فقام إليه بعض القوم فقال رسول الله ﷺ: («دَعُوهُ وَلَا تُزْرِمُوهُ» - معناه لا تقطعوا والإزرام القطع - قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ).
وقد أجمع العلماء على التطهر بالماء الذي لم يخالطه نجاسة (١).وأجمعت الأمة أن الماء مطهر للنجاسات (٢).
وكون الماء الطهور يرفع الحدث ويزيل الخبث هو الأصل إلا أن هذا الماء قد يعرض له ما يفقده أو يقلل من عمله في أحد الاستعمالين وذلك تكلم الماتن عن أنواع هذا الماء فقال:
ـ[وهو أربعة أنواع: