رجح أنه هذا الماء الذي خلت به المرأة لا يرفع حدث الخنثى فرجح جانب الحظر وذلك احتياطا للعبادة لاحتمال أن يكون رجلا.
إذن الراجح في المذهب أن هذا الماء يجوز استعماله في شتى أنواع الاستعمال للرجل والمرأة غير أنه لا يزيل حدث الرجل الأصغر أو الأكبر وكذلك الخنثى ويرفع حدث الأنثى والصبي وعلة المنع تعبدية.
ومن الأدلة على منع تطهر الرجل بفضل طهور المرأة ما رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وغيرهم - وصححه الشيخ الألباني - عنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ الْأَقْرَعُ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ».
ويستدل للجواز بما رواه مسلم في "صحيحه" (١/ ٢٥٧) (٣٢٣) عن ابْنُ جُرَيْجٍ، قال أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي، وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ».
الترجيح:
وقد سلك العلماء عدة مسالك في الجمع والترجيح بين هذه الأحاديث، وأولاها حمل النهي على للتنزيه وقرينة الصرف أحاديث الجواز، والحديث الذي ذكرته في أدلة الجواز ترد على من جمع بأن النهي محمول على الخلوة.
[ ١٥ ]