قال المرداوي في "الإنصاف" (١/ ٢٨ - ٢٩): (وأما الوضوء بالماء المغصوب: فالصحيح من المذهب: أن الطهارة لا تصح به. وهو من مفردات المذهب. وعنه: تصح وتكره، واختاره ابن عَبْدُوس في تذكرته).
قال ابن رجب في "قواعده": (وإن كان - أي الشرط - لا يختص بها ففي الصحة روايتان أشهرهما عدمها).
والقول بالبطلان في هذه الحالة هو الصحيح من مذهب أحمد إلا أن الأقوى أنه يقتضي الفساد لا البطلان، وهذا هو ما اختاره الطوفي وغيره، قال الطوفي في مختصره بعد أن استعرض الأقوال في المسألة: (والمختار أن النهي عن الشيء لذاته، أو وصف لازم له مبطل، ولخارج عنه غير مبطل، وفيه لوصف غير لازم تردد، والأولى الصحة).
إذن من تطهر من ماء غير مباح يأثم لغصبه واستعماله هذا الماء الغير مباح، وفي المذهب لا يرتفع حدثه، والراجح أنه يرتفع حدثه مع الإثم.