والحكم بعدم الكراهة هنا للمشقة الناتجة عن عدم انفكاكه وصعوبة التحرز منه، والمشقة تجلب التيسير، بعكس ما لو وضع قصدا، أو لم يكن مما يشق التحرز منه كما سيأتي.
لاحظ أن جمهور الحنابلة الذين قسموا الماء قسمة ثلاثية مثلوا للنوع الأول وهو الطهور ببعض المتغيرات وتحكموا في التفريق بين المتماثلات في التغير كأن يتغير عن مخالطة، أو عن مجاورة، وفرقوا بين ما يشق صون الماء عنه وما لا يشق، وبين وضع ما وضع قصدا، وما لم يوضع قصدا، وحكموا على بعضها بالكراهة، وبعضها بعدم الكراهة، وهذا مما يؤكد أن الراجح ما اختاره تقي الدين من أن قسمة الماء ثنائية، وقد سبق بعض كلامه.
[ ٢٢ ]