الراجح تحريم اتخاذ واستعمال آنية الذهب والفضة، وأما ما ورد في بعض
_________________
(١) "الملخص الفقهي" (١/ ٢٠).
[ ٣٨ ]
الأدلة من ذكر الأكل والشرب فقط فهو من باب التنبيه بالبعض على الكل والعلة تعمم معلولها.
قال الرحيباني في "مطالب أولي النهى" (١/ ٥٥): «ولا) يباح اتخاذا ولا استعمالا إناء (من ذهب و) لا من (فضة)، لحديث حذيفة مرفوعا «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة» وعن أم سلمة ترفعه «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» متفق عليهما. والجرجرة: صوت وقوع الماء بانحداره في الجوف. وغير الأكل والشرب في معناهما، لأنهما خرجا مخرج الغالب، ولأن في ذلك سرفا وخيلاء، وكسر قلوب الفقراء، وتضييق النقدين).