ظاهر قول الماتن - ﵀ -: (المسلم المكلف) أن غمس الكافر، أو الصبي، والمجنون لا يؤثر في الماء، وهذا الظاهر صححه المرداوي، ومال إليه ابن قدامة في "المغني"، واختاره المجد في "شرح الهداية"، وغيرهم، والذي أراه أنه لا فرق بين غمس وغمس - على اعتبار أن الغمس يسلب الماء طهوريته- وذلك لأن الشارع جعل غمس القائم من النوم يده في الإناء سببا لسلب الماء طهوريته، وهذا من الأحكام الوضعية، ومن استدل على التفريق فقد نظر إليه من ناحية الحكم التكليفي على أن الأقوى أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على أصح قولي المذهب بشرط تقدم الإسلام.
أضف أن شمول الحكم للكافر والصبي والمجنون أولى من المسلم العاقل البالغ فالصبي لا يحسن الطهارة والكافر لا يستنزه من البول، والمجنون لا يعقل فهؤلاء أولى بسلب الماء طهوريته من المسلم العاقل البالغ الذي يحسن الطهارة ويستنزه من بوله.