والسنن الراتبة لصلاة الوقت ثلاث عشرة ﴿٢٢٤/ ب﴾ ركعة: ركعتان قبل الفجر، وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وخمس بعد العشاء يوتر بواحدة.
ويستحب قضاؤها إذا تركها مع الفرائض، أو تركها مفردة.
فصل
وصلاة الجمعة واجبة على الأعيان، ولا تجب إلا على من اجتمعت فيه سبع شرائط: البلوغ، والعقل، والإسلام، والصحة، والحرية، والذكورية، والوطن.
ومن شرطها في نفسها العدد، وهو أربعون ممن اجتمعت فيه الشرائط المقدم ذكرها، وفي إذن الإمام روايتان، إحداهما: ليس ذلك شرطًا (١).
وتجب على أهل القرى ولا تجب على أهل الحلل، والبوادي، والخطبان. وتشتمل على أربعة أشياء، حمد الله. والثناء عليه، والصلاة على النبي ﷺ، وقراءة آية من القرآن، والموعظة، والثانية منها كالأولى إلا أنها ﴿٥٢٢/ أ﴾ أقصر وأخصر، ويجلس بينهما جلسة خفيفة للفصل، وليست واجبة في أصح الروايتين.
ويجب الإنصات لسماعها على من حضرها ممن قرب من الإمام.
ومن دخل والإمام على المنبر صلى ركعتين يتجوز فيهما. ومن سلم لم يرد عليه الحاضرون إلا بالإشارة، ويجوز للخطيب أن يرد عليه ويتكلم، لأن
_________________
(١) ورجحها ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٠٦، وهو المذهب. انظر: الإنصاف ٢/ ٣٩٨.
[ ٥٤ ]
النبي ﷺ فعل ذلك، ولأن كلامه لا يمنع الاستماع.
ويحرم البيع وما في معناه من العقود في وقت النداء، وهل هو الأذان على المنارة، أو الذي بين يدي المنبر؟ على روايتين، أصحهما أنه الأذان الثاني، لأن الأول محدث.
ومن أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركها، ومن أدركهم في التشهد نوى متابعتهم في الجمعة وصلى أربعًا.
وإذا خرج الوقت وهم في الصلاة بنى على الجمعة.
وإذا ﴿٢٢٥/ ب﴾ حضر المريض الجامع تعينت عليه الجمعة.
وإذا اتفق عيد وجمعة أجزأ حضور العيد عنها.
وأول وقتها وقت جواز صلاة العيد.
فصل