والتراويح سنّة النبي ﷺ، وليست مما أحدثها عمر بن الخطاب ﵁، وهي من أعلام الدين الظاهرة، وهي عشرون ركعة، ينوي عند ابتداء كل تسليمة صلاة سنّة التراويح، ولها آداب منها: أن يبدأ في أول ركعة منها من أول ليلة من ليالي شهر رمضان بسورة "اقرأ بسم ربك الذي خلق" (٢)، لأنها أول ما أنزل من القرآن.
ولا يستحب الزيادة على الجزء لئلا يشق على المأمومين، ولا يقصر عنه لئلا يبقى شيء من القرآن لا يسمع في شهر رمضان، لأن في سماع جميعه اتعاظًا بمواعظه، وتدبرًا بآياته.
ويصلي قبل التراويح وبعد العشاء ركعتين هي سنّة العشاء، فإذا مرت به آية سجدة سجد وسجدوا معه، ويصلي بعدها ثلاث ركعات يوتر بواحدة منفصلة عما قبلها، ويقرأ في الأولى منها بـ "سبح اسم ربك الأعلى" وفي الثانية بـ "قل يا أيها الكافرون" ويقنت ﴿٢٦/ ب﴾ في الوتر بعد الركوع، ودعاء القنوت بما رواه الحسن بن علي كرم الله وجهه وهو اختيارنا: "اللهم اهدنا فيمن
_________________
(١) متفق عليه فقد أخرجه البخاري في كتاب الغازي: باب غزوة الخندق، وفي كتاب الجهاد، وفي كتاب التفسير. صحيح البخاري ٤/ ٥٢، ١٤١، ٦/ ٣٧، ٨/ ١٠٥، ومسلم في كتاب المساجد، صحيح مسلم ١/ ٤٣٦/ ٤٣٧
(٢) لم ترد السنّة بذلك، وما لم يقم عليه دليل فلا يعمل به.
[ ٦٦ ]
هديت، وتولنا فيمن توليت، وعافنا فيمن عافيت، وبارك لنا فيما أعطيت. وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت. ولا يعز من عاديت. تباركت ربنا وتعاليت".
ولا يقرأ، لأن هذا موطن دعاء لا موطن قراءة.
والمأموم يقول عقيب كل دعوة آمين. آمين، ولا يقول كما يقول إمامه.
والقنوت مشروع في جميع السنّة في أصح الروايتين (١)، والثانية: أنه يختص النصف الثاني في شهر رمضان.