ولا زكاة ﴿٣٣/ ب﴾ في جميع ما ذكرنا من المواشي إلا أن تكون سائمة، وهي التي ترعى بنفسها ولا تعلف في الأدبان والبيوت، ولا تكون معدة للعمل، فإن كانت عوامل في الحرث والسقي فلا زكاة فيها وإن سامت.
فصل
وللخلطة تأثير في إيجابها، فمتى اشتركا في ثمانين من الغنم لكل واحد أربعون وجب عليهما شاة، كالمال الواحد، ولو كان بينهما أربعون لكل واحد عشرون وجبت شاة، وإذا أخذ الساعي من أحدهما تراجعا فيما بينهما بالحصص.
وإذا مضى على ماله أحوال فلم يزكه وكان نصابًا من الغنم لم تجب إلا شاة لقولنا: "بتعلقها بعين المال" فجعل الشاة مستحقة من الأربعين فيحول الحول الثاني عليه وملكه ناقص قدر ما يجب عليه.
فأما الإبل فإذا حال عليه أحوال كثيرة وجبت شاة بعدد الأحوال، لأن العين لا تنقص بحلول الحول، لأن المخرج من عين الجنس.
ولا يجوز للساعي أن يضر بأرباب الأموال مثل الحلوب، ولا يأخذ كريم أموالهم، بل يأخذ أوساطها ﴿٣٤/ أ﴾. فأما الأكوله، والماخض، والربا، والفحل فلا يأخذه رفقًا بأرباب الأموال.
[ ٧٧ ]
ولا يأخذ العوراء، ولا العجفاء، ولا المريضة رفقًا بالفقراء.
وإذا اختلف الساعي ورب المال في الحول أو العدد، أو الخلط، أو الملك فالقول قول رب المال بغير يمين. نص عليه.
ولا زكاة على مكاتب ولا عبد.
والزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما، والسيد يزكي عما في يد عبده، ولا يزكي عن مال مكاتبه، لأن ماله ليس بملك لسيده، وملك المكاتب ناقص فسقطت.
ويجوز تقديم الزكاة على الحول، وهل يجوز تقديمها على حولين؟ على روايتين (١). ولا يجوز تقديمها على سببها جميعًا للحول والنصاب، كما لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث واليمين.
فصل