فأما المعادن، كالزرنيخ، والنورة، والقار، والنفط، والمرميا، والكحل، والرصاص، والحديد، والفيروزج، والزبرجد، والعقيق، إلى أشباه ذلك مما يستخرج من الأرض ففيه الزكاة، وقدر نصابه معين بالقيمة، فإذا بلغت قيمته مائتي درهم، أو عشرين دينارًا ففيه ربع العشر، كزكاة العروض للتجارة.
ووقت الوجوب حال إجازته، ووقت الإخراج حين تصفيته، كما قلنا في الحبوب، ولا تعتبر في الحول، لأنه مستفاد من الأرض، فهو كالحبوب.
وإن كانا شريكين في ذلك فهل يزكيان زكاة الخلطين؟ يخرج على الروايتين.
فصل
فأما ما يخرج من البحر من السمك، وما يقذفه كالعنبر، وما يستخرج منه، كاللؤلؤ، والجواهر فهل تجب فيه الزكاة؟ على روايتين، أصحهما تجب (١)، لأنه أحد المسلكين فتعلق الزكاة بالخارج منه، كالبر.
فأما ما نزل من السماء على شجر الإنسان، كالمن، والزنجبيل والشيوحشك، وما أشبه ذلك، فيحتمل الوجوب فيه، كالعسل.
_________________
(١) وذلك إذا كانت للتجارة. انظر: الإنصاف ٣/ ١٥١.
[ ٨٤ ]
وأما الركاز إذا ظهر عليه وهو دفن الجاهلية، أو من تقدم من الكفار في الجملة فلا زكاة فيه، وفيه الخمس، لأنه مال مظهور عليه بالإسلام، فهو كالقيمة، وهل يصرف مصرف خمس الغنيمة أو مصرف الزكاة؟ ﴿٣٧/ ب﴾ على روايتين، أصحهما: مصرف الخمس (١)، لأنه مال مخموس، فهو كالغنيمة، والثانية: مصرف الصدقة، لأنه مستفاد من الأرض، فهو كالمعادن.