فأما الحلي فلا زكاة فيه إذا كان مباحًا ولم يخرج عن حد المعتاد في حق
_________________
(١) وهذا هو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف ٣/ ٢١.
(٢) الأوقاص في غير الذهب والفضة ما بين الفريضتين، مثال ذلك أن يكون عنده ثلاثون من الإبل، فالزكاة تتعلق بخمسة وعشرين، دون الخمسة الزائدة عليها. انظر: المغني ٤/ ٢٩.
[ ٨٦ ]
الرجال والنساء.
فالمباح في حق الرجل الخاتم والمنطقة، وقبيعة السيف، وفي حق المرأة كل معتاد، كالخلخال، والسوار، والطوق، والدملج.
فأما حلية السكين، ونحوها لم تجز وفيه الزكاة، وكذلك حلية الخيل، وقلائد الكلب، لأنه محرم تقليدها.
فأما حلية الأواني وضبابها، وحلية المرآة، والمشط، والربعة، ﴿٣٨/ ب﴾ والمصاحف فكل ذلك محرم استعماله، وفيه الزكاة إن بلغ نصابًا، ويضم إلى غيره إن لم يبلغ في نفسه الحلي نصابًا.
فأما الحكم الخارج عن عادة اللبس، كخلخال المخبن، وهو كبير ثقيل يترك على المخبن للمباهاة لا للبس ففيه الزكاة.
وأما صنعة الحلي المحرم فيحتمل ألا يجب فيها، لأنها ملغاة، فهي كصبغة الملاهي.
وأما الحلي المباح مثله إذا كان للتجارة فإن تقويمه بالصياغة واجب، فتضم قيمة الصياغة إلى وزنه، ويزكى عنه، وكذلك الجواهر المرصوعة في الحلي تقوم مع الصياغة وتزكي الجميع زكاة القيمة.
وبيان ذلك: أن يكون وزن السوار مئة، وقيمة الصياغة وما فيه من الجوهر الموضوع مئة فيزكي مئتين.
والحلي المعد للاستئجار، وهو حلي المواسط كالحلي المعد للتجارة في حق الصيارف.
[ ٨٧ ]