وللحج ميقاتان، ميقات مكان، وميقات زمان.
فميقات الزمان لا يختلف باختلاف البلدان، بل هو في ثلاثة أشهر: شوال، وذو القعدة، وعشرة أيام من ذي الحجة، آخرها يوم النحر، ووضعت هذه لترك التقدم عليها.
ويجوز الإحرام في جميع السنة إلا أن المستحب فعله في أشهره.
وميقات المكان وضع لئلا يتجاوز عنه، ويجوز التقدم عليه إلا أن المسنون ﴿٤٤/ ب﴾ أن يحرم منه، لأنه لا يأمن أن يطول عليه الإحرام فيواقع محظوراته.
ومواقيت المكان خمسة: ميقات أهل العراق، وخراسان، والمشرق ذات عرق وبينه وبين مكة ليلتان.
وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة، وهو أبعدها من مكة، وبينه وبينها نيف وتسعون فرسخًا.
وميقات أهل مصر والشام، والمغرب، وتلك النواحي من الجحفة.
وميقات أهل اليمن يلملم.
والأربعة تتقارب إلى مكة ليلتين ليلتين إلا ذو الحليفة فإنه على عشرة أيام من مكة، وجميع هذه تثبتت بالنص، ومن مر عليها فهي ميقاته، فعلى هذا العراقي إذا مر على ميقات أهل الشام فهو ميقاته.
[ ١٠٠ ]
ولا يجوز لأحد أن يمر عليها محلًا إلا من يتكرر دخوله إلى مكة فيشق عليه اعتبار الإحرام عليهم، وهم الحشاشة، والحطابة، ومن يدخل لمرافق الناس.
ومن جاوزها محلًا، وهو يريد النسك وجب عليه العود للإحرام من الميقات، فإن أحرم دونه عاد فأحرم منه، وعليه دم، ولا يسقط بعوده.