وهم ثمانية أصناف: الفقراء؛ وهم الذين لا يجدون شيئًا، وقيل: الذين لا يجدون خمسة دنانير من الذهب، ولا خمسين درهمًا من الورق.
والمساكين؛ وهم الذين يجدون بعض الكفاية ويعوزهم إتمامها.
والعاملون عليها؛ وهم الجباة لها.
والمؤلفة قلوبهم؛ وهم الكفار.
وفي ﴿٣٤/ ب﴾ الرقاب؛ وهم المكاتبون يدفع إليهم ما يدفعونه إلى سادتهم في فكاك رقابهم.
_________________
(١) الصحيح من المذهب أنه يجوز تعجيلها لحولين فقط. انظر: الإنصاف ٣/ ٢٠٥.
[ ٧٨ ]
والغارمون؛ وهم المدينون العاجزون عن قضاء ديونهم، سواء كانوا غارمين لمؤونتهم، أو لحمالة يحملوها في طفي نائرة بين الجيش وإصلاح ذات البين.
وفي سبيل الله؛ وهم الغزو، والحج، يدفع إلى الحجاج والغزاة ما يتقون به على غزوهم وحجهم.
وابن السبيل؛ وهو الجائز بنا وإن كان له اليسار ببلده، وسمي ابن السبيل لملازمته للطريق، ومن لزم شيئًا سمي به، يقال للطائر: ابن الماء، للزومه الماء.
ولا يجب عليه تعميمهم، ويجزئ إخراجها في صنف واحد من هؤلاء إذا تولاها أربابها، فإن أخذها الإمام وجب عليه أن يعم.
ولا يجب على المزكي أن يعطي ثلاثة من كل صنف، بل يجزئ أن يعطي الواحد.
ولا يجوز دفع الزكاة إلى من يرثه بفرض أو تعصيب.
وإذا أعطى زكاته لفقير قبل الحول فاستغنى وحال عليه الحول وهو غني أو أعطاه على أنه فقير فبان غنيًا أجزأه.
وإذا عجلها وتلف ماله قبل حول الحول رجع بها على الإمام، فإن كان الدفع إلى الفقير وأعلمه أنها زكاة ماله رجع بها أيضًا، لأننا تبينا أنها لم تكن واجبة عليه.
ومن أبرأ واحدًا من هؤلاء الأصناف من دين له عليه لم يجزئه ﴿٣٥/ أ﴾ من الزكاة، لأنه ليس بدفع وإنما هو إسقاط.
وإذا قصد الفرار من الزكاة بالحيل لم تسقط، ولا يعتبر إمكان الأداء.
[ ٧٩ ]
ومن مات بعد حول الحول على ماله وجبت الزكاة في تركته، وإن كان عليه دين تحاصا، ولا يقدم الدين عليه.
وتجتمع زكاة المال وزكاة الفطر في العبد إذا كان للتجارة.