تجب الزكاة في كل عرض ينوي به التجارة، فتقوم عند الحول، ويخرج عنه إما الذهب أو الورق، ولا يزكى من عينه، ويقوم ما هو أحظ ﴿٣٩/ ب﴾ للمساكين، فإن كان تقويمه بالورق يبلغ به نصابًا، وتقويمه الذهب ينقص به عن النصاب فقومه بالورق.
وإذا نقلت من عرض إلى عرض بنى ولم يبتدئ، لأن النقلة سبب النماء، فلا يجوز أن يجعل علةً لإسقاط الزكاة، كالسوم، وكذلك الصيارف إذا نقلت أعيان أموالهم من ذهب إلى ورق لم تستأنف، بل يبني على أصل ماله، لأن تقليبه سبب للنماء.
فإن أخرج مال التجارة إلى ما تجب الزكاة في عينه وقطع نية التجارة، مثل إن اشترى بمائتي درهم مئة من الإبل وأسامها استأنف، فإن كان على نية التجارة فقد اجتمع السوم والتجارة، قال شيخنا: "يقومها فيخرج عنها زكاة القيمة"
وإذا كان له عروض للتجارة فنواها للاقتناء انقطع حول التجارة، فإن عاد فنواها للتجارة استقبل بها حولًا. وقال الخرقي: "لا زكاة فيها حتى يبيعها فيستقبل بثمنها حولًا"
[ ٨٩ ]
وإذا كانت العروض تساوي دون النصاب، ثم ساوت نصابًا اعتبر الحول من حين ساوت نصابًا لا من حين ملكه لما نقص عن النصاب ويضم الربح إلى أصل المال إذا كان الأصل نصابًا.
فصل