الصلاة للاستسقاء مشروعة وتتضمن طلب الرزق من الله سبحانه عقيب الجدب بانقطاع ماء السماء، أو ﴿دام على﴾ (١) الأرض وهي ﴿٢٢/ أ﴾ على صفة صلاة العيد، إلا أنه يكون في دعائه مستقبل القبلة، ويحول رداءه.
ويستحب أن يخرج إلى الصحراء، ويكثر لها الجمع، فإن الناس مشتركون في طلب الرزق من الله، وحاجتهم إليه طائعهم وعاصيهم، إلا أنه يستحب أن يكونوا في خروجهم على غاية الذل، والتضرع، والانكسار، والافتقار، ويقدموا على خروجهم التوبة، والخروج من المظالم، ويكثرون في دعائهم الاستغفار، لأن الله ﷾ قرن سائل السماء بذلك، فقال سبحانه:
﴿. . . اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)﴾ (٢).
_________________
(١) ما بين المعكوفين طمس يسير بالمخطوط والعلة ما أثبت.
(٢) سورة نوح (١٠/ ١١).
[ ٦٠ ]