فالذي يجوز فعله كل فائتة من الفرائض يجوز قضاؤها في كل هذه الأوقات، فأما النوافل التي لا سبب لها فلا يجوز أداؤها واحدة.
وأما التي لها سبب فيجوز منها ركعتي الطواف، ﴿٢٥/ ب﴾ ولا يجوز ما عداها في الصحيح من المذهب، وعندي أنه يجوز فعلها مقضية مع الفرائض، ولا تجوز مفردة، كما تجوز ركعتا الطواف تبعًا.
ويجوز إعادة الجماعات أيضًا في جميعها.
فأما صلاة الجنازة فتجوز في وقتين منها، ولا تجوز في ثلاثة أوقات، فالوقتان بعد طلوع الفجر، وبعد صلاة العصر، لأن انتظار خروج الوقت ربما عاد بفساد الميت، وبقية الأوقات يسرع خروجها، فلا يخاف عليها الفساد.
فصل
والفوائت تقضى في كل وقت ذكرت من ليل أو نهار إلا أن يضيق وقت الحاضرة فيبدأ بها لئلا تفوت الأخرى.
ويجب قضاء الفوائت إذا كثرت على قدر إمكانه بحيث لا ينقطع عن
[ ٦٥ ]
أشغاله ومهماته، ويجب قضاؤها إذا اجتمعت على الترتيب، فإن أخل بالترتيب لم يجزئه، والترتيب أن يصلي فجرًا، ثم ظهرًا، ثم عصرًا، والوسطى صلاة العصر قال صلى الله ﴿٢٦/ أ﴾ عليه وسلم يوم الخندق: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر" (١)