يحرم حال التخلي ما يلي:
١) استقبال القبلة واستدبارها، في الصحراء بلا حائل؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا) [رواه مسلم].
- أما إذا كان يستتر بسُترة، أو ذيل ثيابه، أو كان في البنيان؛ فيباح له ذلك؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: (ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ) [رواه البخاري ومسلم].
وعن مروان الأصفر قال: (رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ جَلَسَ يَبُولُ إِلَيْهَا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَلَيْسَ قَدْ نُهِىَ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى؛ إِنَّمَا نُهِىَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فَلَا بَأْسَ) [رواه أبو داود].
٢) البول أو التغوُّط في طريق الناس، أو في مكان يستظلون به، أو في مورد ماءٍ، أو تحت شجرة مثمرة؛ لقول النبي ﷺ: (اتَّقُوا المَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: البَرَازَ فِي المَوَارِدِ،
[ ١ / ١٧ ]
وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ) [رواه أبو داود وابن ماجه]، ولئلا يتنجس ما سقط من الشجرة المثمرة. والملاعن: أي ما يجلب لعنة الناس.
٣) البول أو التغوُّط بين قبور المسلمين؛ لحديث عقبة بن عامر ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (… وَمَا أُبَالِي أَوَسْطَ القُبُوِرِ قَضَيْتُ حَاجَتِي أَوْ وَسْطَ السُّوقِ) [رواه ابن ماجه]؛ فسوَّى النبيُّ ﷺ في الحكم بين قضاء الحاجة وسط السوق، وقضاء الحاجة وسط القبور.
٤) المكث أكثر من قدر الحاجة؛ لأنَّه كشف للعورة بلا حاجة.
والرواية الأخرى في المذهب: أنَّه مكروه.
* * *
[ ١ / ١٨ ]