للغُسْل واجب واحد؛ وهو: التَّسمية، وهي قول: «بسم الله»؛ قياسًا على الوضوء، وقد ورد الأمر بالتَّسمية في حديث أبي سعيد الخدري ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ: (لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ عَلَيهِ) [رواه أبوداود والترمذي].
فإن نَسِيَ التَّسمية سقط وجوبها؛ لأنَّ حديثَ التَّسمية يتناول الوضوء لا غيره.
ويجب على المرأة نقضُ شَعْرها في غسل الحيض والنفاس؛ لحديث عائشة ﵂: أنَّ النبي ﷺ قال لها -وكانت حائضًا-: (انْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِي) [رواه ابن ماجه].
[ ١ / ٥١ ]
ولا يجب عليها نقض شعرها في غسل الجنابة؛ لحديث أمِّ سَلَمَة ﵂ قالت: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي امْرَأةٌ أشدُّ ضَفْر رَأْسِي، فَأَنْقُضُهُ لغُسْلِ الجَنَابَةِ؟ قَالَ: (لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ المَاءَ فَتَطْهُرِينَ) [رواه مسلم].
ويكفي في إسباغ الغُسْل وتعميم البَدَن بالماء حصول غَلَبة الظنِّ؛ لحديث عائشة ﵂ في صفة غُسْل النبيِّ ﷺ قالت: (حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ) [رواه البخاري].