- يُباح اتّخاذُ كلِّ إناءٍ طاهرٍ، واستعمالُه ولو ثمينًا؛ لأنّ النّبيّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنْ جَفْنَةٍ-قَصْعَة-[رواه أبو داود والترمذي]، وتَوَضَّأَ مِنْ تَوْرٍ-قَدَحٍ- مِنْ صُفْرٍ-نُحاس-[رواه البخاري]، ومِنْ قِرْبَةٍ [رواه البخاري ومسلم].
- ويستثنى من هذا آنيةُ الذَّهبِ والفضّةِ والمموَّهِ بهما؛ لما روى حذيفة ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: (لا تَشْرَبُوا في آنِيَةِ الذَّهِبِ وَالفِضَّةِ وَلا تَأْكُلُوا في صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ في الدُّنْيا وَلَكُمْ في الآخِرَةِ) [رواه البخاري ومسلم]. وقال ﷺ: (الَّذِي يَأْكُلُ
أَوْ يَشْرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ وَالذَّهَبِ إِنَّمَا يُجَرجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ) [رواه مسلم].
- ويستوي في النّهي عن ذلك الرِّجال والنِّساء لعموم الخبر.
* حكم التَّطهر بآنية الذهب والفضة:
- ومع تحريمهما تصحُّ الطهارةُ بهما، وبالإناءِ المغصوبِ؛ لأنّ الوضوءَ جريانُ
[ ١ / ٩ ]
الماءِ على العضو؛ فليس بمعصيةٍ، إنّما المعصيةُ استعمالُ الإناءِ.
- ويُباح استعمالُ الإناءِ إذا ضُبِّب بضبّةٍ يسيرةٍ من الفِضّة لغير زينةٍ؛ لحديث أنس بن مالك ﵁: (أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ؛ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ
- يعني: الشَّقَّ- سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ) [رواه البخاري].