سُنَن الفِطْرة هي:
١) الاستحداد: وهو إزالة الشعر النابت حول قُبُل الرجل والمرأة بالحَلْق،
[ ١ / ٢١ ]
أو النتف، أو استعمال مزيل.
٢) نتف الإبط: وهو إزالة الشعر النابت في باطن المنكب بالنتف، أو الحلق، أو استعمال مزيل.
٣) تقليم الأظفار: وذلك بقطع ما زاد عن اللحم في أطراف أصابع اليدين
أو الرجلين.
٤) قصُّ الشَّارب: وهو الشعر النابت فوق الشفة العليا. والسنّة في قصّ الشارب حفُّه؛ أي المبالغة في قصِّه.
- وإزالة هذه الأربعة يكون في مدة لا تتجاوز أربعين يومًا، لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: (وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْليمِ الأَظْفَارِ وَنَتْفِ الإِبْطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) [رواه مسلم].
٥) الخِتان: وهو في الرَّجُل: قطع الجِلدة التي فوق رأس الذَّكر، وفي الأنثى: قطع لحمة صغيرة زائدة فوق موضع الفَرْج كعُرْف الدِّيك، ولا تستأصل، بل يقطع منها بعضها.
- والخِتان واجب في حقِّ الذَّكر عند البلوغ؛ لأمره ﷺ من أَسْلَم أن يختتن [رواه الطبراني في الكبير]. فإن خاف على نفسه التلف والهلاك؛ سقط عنه الوجوب.
أمَّا الأنثى فالصحيح أنَّ الخِتان في حقِّها مَكْرُمَة (^١)؛ لحديث أمِّ عطيَّة ﵂: (أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالمَدِينَةِ، فَقَالَ لَها النَّبِيُّ ﷺ: لا تُنْهِكِي؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلمَرْأَةِ وَأَحَبُّ إِلى البَعْلِ) [رواه أبوداود]. ومعنى تنهكي: أي تبالغي في القطع.
_________________
(١) المذهب: وجوب ختان الأنثى.
[ ١ / ٢٢ ]
- أما وقته: فإنّه يُستحبُّ في الصغر إلى سنِّ التمييز، ويتعيَّن وجوبه في حقِّ الرجال بعد البلوغ؛ لحديث سعيد بن جبير قال: (سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مِثْلَ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، وَكَانُوا لا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ) [رواه البخاري].
٦) إعفاء اللِّحية: وهو الشعر النابت على الخدَّين والذقن، بخلاف ما نبت على العنق؛ فإنَّه ليس من اللحية.
- وإعفاء اللحية واجب ويحرم حَلْقها؛ للأحاديث الآمرة بإعفائها؛ كحديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: (خَالِفُوا المُشْرِكِينَ، أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى) [رواه مسلم]، وفي رواية أخرى: (أَرْخُوا اللِّحَى) [رواه مسلم]، وفي رواية: (أَوْفُوا اللِّحَى) [رواه مسلم]، وفي رواية: (وَفِّرُوا اللِّحَى) [رواه البخاري].
- ولا يُكره أخذ ما زاد عن القبضة من اللحية؛ لما روى مروان بن سالم المقفع قال: (رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيْقَطَعُ مَا زَادَ عَلَى الكَّفِ) [رواه أبو داود والنسائي في الكبرى].
وعن أبي زرعة قال: (كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا فَضُلَ مِنْها) [رواه ابن أبي شيبة في المصنف].
* ومن الآداب والسنن المُستحبَّة ما يلي:
١) التطيُّب: لحديث أنس ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُم النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلَاةِ) [رواه أحمد والنسائي].
[ ١ / ٢٣ ]
٢) الاكتِحال: وهو وضع الكُحل من إِثْمِد وغيره في العَين، أو دَلْك الأجفان به، سواء أكان للتزين أم للتداوي.
- والسنة في الاكتحال أن يكون وترًا؛ لحديث ابن عباس قال: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْتَحِلُ بِالإِثْمِدِ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَكَانَ يَكْتَحِلُ في كُلِّ عَينٍ ثَلاثَةَ أَمْيالٍ) [رواه أحمد -واللفظ له- والترمذي وابن ماجه].
وعن أنس ﵁ في صفة اكتحال رسول الله ﷺ قال: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْتَحِلُ في عَيْنِهِ اليُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَاليُسْرَى مَرَّتَينِ) [رواه ابن سعد في الطبقات، والطبراني في الكبير].
٣) النظر في المرآة؛ ليزيل ما عسى أن يكون بوجهه من أذى، ويفطن إلى نعمة الله عليه في خلقه.
* * *
[ ١ / ٢٤ ]