يجوز المسح على كل ما يستر القدمين سواء أكان من جلد أم صوف أم قطن أم كِتَّان، إذا توفرت فيها الشروط المعتبرة في المسح، وهي:
١) أن يلبسهما بعد كمال الطهارة بالماء؛ فيتوضّأ وضوءًا كاملًا، ثمّ يلبس الخفَّين
أو الجَوْرَبين ونحوهما، فإن انتقض وضوؤه بعد ذلك جاز له المسح؛ لحديث المغيرة بن شعبة ﵁ قال: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَوَضَّأَ، فَأَهْوَيتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُما طَاهِرَتَينِ) [رواه البخاري ومسلم].
٢) سترهما لمحلِّ الفَرْض، بحيث لا يظهر شيء من القَدَم ممَّا يجب غسله عند الوضوء؛ لأنَّ حكم ما استتر المسح، وحكم ما ظهر الغسل، ولا سبيل إلى الجمع فغلب الغسل.
٣) إمكان المشي بهما مشيًا معتادًا؛ لأنَّ الحاجة إلى لبس الخفِّ إنّما يقصد بها إمكانية
[ ١ / ٣٩ ]
المشي به.
٤) ثبوتهما بنفسهما؛ لأنَّ لفظ الخفِّ إنَّما ينطبق على الخفِّ المعتاد الذي يثبت بنفسه، وهو الذي وردت الرخصة فيه، أمَّا ما لا يثبت بنفسه فليس في معنى الخفِّ؛ فلا يلحق به.
٥) أن يكون الخفُّ مباحًا، فلا يصحُّ المسح على خفٍّ مغصوب أو مسروق
أو مصنوع من حرير -في حقِّ الرجال-؛ لأنَّ المسح رخصة، والرُّخَصُ
لا تُستباح بالمحرَّمات.
٦) أن يكون الخفُّ طاهرًا في عينه؛ فلا يكون مصنوعًا من جلد خنزير أو كلب
أو ميتة؛ لأنَّ النجس في عينه منهيٌّ عنه لذاته. والرُّخَصُ لا تُستباح بالمحرَّمات.
٧) أن لا يصف البشرة تحته؛ وهو ما يظهر لون الجلد تحته؛ لأنَّه غير ساتر لمحلِّ الفرض، ولا تدعو الحاجة إليه.